دراسة تقدمها أكاديمية الإدارة والسياسة في إدارة المفاوضات الفلسطينية

دراسة تقدمها أكاديمية الإدارة والسياسة في إدارة المفاوضات الفلسطينية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

عرضت دراسة قدمتها #أكاديمية_الإدارة_والسياسة_للدراسات_العليا عبر الباحث محمد عبد مطر رؤية متكاملة وقراءة عميقة للعملية التفاوضية فلسطينيًا، في العلاقة مع الاحتلال (الإسرائيلي) خلال المدة 2006م – 2014م، والتي ازدحمت بالأحداث الضخمة في قطاع غزة.

تهدف الدراسة إلى تسليط الضوء على كيفية إدارة المفاوضات خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في الفترة ما بين 2006-2014، من خلال المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج التــاريخي، والمنهج المقارن، والمنهج الاستشرافي، وكذلك استخدم المقابلة كأداة للدراسة.

وتناولت الدراسة مفاوضات السلم والحرب، ومجال المفاوضات السياسية والعسكرية، وكذلك المفاوضات لحل النزاعات. ثم تطرقت إلى تجربة المفاوضات الفيتنامية مع الفرنسيين والأمريكيين، وكذلك تجربة مفاوضات منظمة التحرير الفلسطينية، ثم السلطة الوطنية الفلسطينية، مع الاحتلال الاسرائيلي، للاستفادة من هذه التجارب. ثم ناقشت الدراسة إدارة مفاوضات صفقة شاليط لتحرير الأسرى الفلسطينيين، من السجون والمعتقلات الإسرائيلية. وخلال عدوان 2008-2009 وعدوان 2012م، وكذلك إدارة المفاوضات خلال عدوان 2014. ثم قدم الباحث مطر رؤية لاستشراف مستقبل المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، ولتقديم تصور عملي مقترح، لإدارة تفاوضية فاعلة وناجحة.

وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج، كان أهمها: أن حركة حماس استطاعت خوض تجارب تفاوضية صعبة مع الاحتلال الاسرائيلي، بهدف وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة، والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال. ورغم بساطة التجربة والخبرة في مجال التفاوض، نجحت حماس في مفاوضات شاليط بعد صبر طويل، لكنها لم تستطع تحقيق إنجازات سياسية ملموسة في المفاوضات، مقابل الانجازات العسكرية النوعية، وحجم التضحيات الكبيرة، وذلك بسبب عدم التكافؤ في موازين القوى بين الطرفين، ولضعف الدعم والاسناد الخارجي للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير القدرات التفاوضية.

وأوصت الدراسة بضرورة الاهتمام بإعداد طواقم مختصة في مجال المفاوضات، وتدريبهم وتأهيلهم وإشراكهم في مختلف الجولات التفاوضية، واعتماد آلية للاستفادة من الخبراء والاستشاريين خلال الجولات التفاوضية القادمة. كذلك أن يكون هناك تنسيق عالٍ وتواصل مستمر، بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية والوفد المفاوض، لضمان تحقيق الأهداف السياسية والوطنية، وفقا لما يتم تحقيقه من إنجازات وتضحيات ميدانية، وبما يحقق حرية شعبنا، ويجلب له حقوقه المشروعة.