الأكاديمية تعقد ندوة بعنوان الأثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الحصار الاقتصادي لقطاع غزة

الأكاديمية تعقد ندوة بعنوان الأثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الحصار الاقتصادي لقطاع غزة
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

نظمت أكاديمية الادارة والسياسة للدراسات العليا مساء اليوم الاثنين 12/3/2018 بمقرها الكائن بغزة،

ندوة تثقيفية عن

الآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على الحصار الاقتصادي لقطاع غزة،

وقد حضر اللقاء لفيف من الطلبة الباحثين في الأكاديمية، وقد افتتح الدكتور محمد الجريسي النائب الإداري بالأكاديمية هذا اللقاء ورحب بالضيوف المحاضرين وبالطلبة الباحثين.
وتحدث في بداية اللقاء الدكتور درداح الشاعر استاذ علم النفس بجامعة الاقصى عن الآثار النفسية الناتجة عن الحصار، والتي من أخطرها فقد الأمل في نفوس الشباب، واقدام البعض على الانتحار، وميل البعض الى العزلة والانسحاب من الحياة الاجتماعية، وتفكك الشخصية عند البعض مما أدى بهم الى مهاجمة المجتمع والاعتلاء عليه من خلال النصب والاحتيال وتعاطي المخدرات والجريمة وهجرة البعض هرباً من الحصار، أيضاً وصل البعض الى حالة من عدم الامان الاقتصادي نتاج شح السيولة النقدية والخصومات على الرواتب والتقاعد المبكر، وأكد الشاعر في معرض حديثه أن من ضمن الآثار السلبية والخطيرة التي أدت الى تفكك المجتمع هو انتشار حالات الطلاق بأعداد كبيرة حيث بلغت ما نسبته 17.1% وهي نسبة كبيرة وأغلبها ناجمة عن الآثار النفسية السيئة المترتبة على الحصار.
بدوره تحدث الدكتور نعيم الغلبان رئيس مجلس ادارة جمعية الوداد بغزة عن الآثار الاجتماعية الناتجة عن الحصار، وأن من رواسب الحصار تلك الآثار الاجتماعية التي أدت إلى اضطراب البيئة الاجتماعية بشكل عام، ومن الملاحظ أن المؤسسات الدولية الداعمة لصمود سكان قطاع غزة كانت تلعب دوراً كبيراً، مما ادى بالاحتلال الصهيوني الى عرقلة نشاطاتها، واعتقال بعض النشطاء والمسؤولين فيها مما أربك منظومة المشاريع المقدمة من هذه الجهات وزاد بدوره في اضطراب المجتمع.
وأشار الغلبان الى انتشار ظاهرة التسول، وعمالة الاطفال وذلك بشكل واضح وجلي ومتزايد ما يعكس الآثار السلبية للحصار على المجتمع بغزة.
ونوه الغلبان الى قلة الوعي المجتمعي للتصرف في المواقف الضاغطة اجتماعياً واحتواء الازمة المترتبة على الحصار، وهذا بدوره أدى الى انحدار القيم المجتمعية وانسلاخ الانسان من بنية المجتمع ومنظومة العادات والتقاليد الناظمة له، هذا الى جانب الضعف والتراجع القيمي والتربوي لدى البعض نتاج فقد الامل في كسر الحصار وتلاشيه والعودة الى الوضع السابق على الأقل.
هذا الى جانب النظرة السوداوية للشباب تجاه المجتمع والواقع المعاش، حتى أصبح البعض منهم يقول أن الحياة أصبحت بغزة جحيم لا يطاق، وعبر آخرون أن هذا الوضع يدفع بالجميع الى الهجرة بحثاً عن حياة كريمة، ولكننا لن نترك غزة وسنبقى صامدين على أمل الخلاص من هذا الوضع الكارثي.
وفي ختام الندوة قال الدكتور محمد الجريسي أم مثل هذه الندوات تلعب دوراً هاماً في تثقيف المجتمع وخاصة النخبة المتعلمة فيه، وأوصى الباحثين بضرورة تسخير جهودهم العلمية والبحثية لتناول هذه القضايا بحثاً عن حلول وتوصيات يتم اعتمادها علمياً وأكاديمياً ورفعها لجهة صنع القرار لتستفيد منها في معالجة هذه الاشكالات.