الأكاديمية تنظم ندوة بعنوان قرار ترمب وتداعياته على القضية الفلسطينية

الأكاديمية تنظم ندوة بعنوان قرار ترمب وتداعياته على القضية الفلسطينية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

نظمت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا بالشراكة مع مركز غزة للدراسات مساء الإثنين الوافق 05-03-2018

 ندوة بعنوان 

قرار ترمب وتداعياته على القضية الفلسطينية "

 

استضافت الندوة كل من د. عدنان أبو عامر الكاتب والمحلل السياسي و د. عماد الدين أبو رحمة القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والنائب الاكاديمي لرئيس الأكاديمية ، ود. محمد أبو سعدة القيادي في حركة فتح إلى جانب حشد افير من الباحثين والمهتمين .

رحب أ. إسماعيل لبد بضيوف الندوة وبالحضور وأوضح أن هذه الندوة تأتي في سياق الواجب المجتمعي الواقع على عاتق المؤسسات الاكاديمية في مناقشة التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الساحة الفلسطينية وتقديم التوصيات لصناع القرار ، واضاف أن التغيرات الاقليمية المتسارعة والتطورات الدولية لا سيما فيما يخص القضية الفلسطينية والتي كان آخرها قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس يضع الجميع أمام مسئولياته . 

وفي كلمته التي جاءت بعنوان " دلالات وتداعيات قرار ترامب بشان القدس " اوضح د. عماد الدين أبو رحمة أن هذا القرار ليس وليد اللحظة بل كان منذ عام 1995م بإقرار قانون في الكونغرس الأمريكي بهذا الخصوص ولكنه بقي قيد التأجيل حتى تولى تىامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة .

وأضاف " أبو رحمة " أن هذا القرار يعبر عن تغير واضح وجلي في السياسة الامريكية تجاه القضية الفلسطينية والتوجه لحل اقليمي للقضية الفلسطينية بمنأى عن اتفاقية أوسلو بعد استثناء قضية القدس والهجمة الشرسة التي تشن على الأونروا كرمزية للاجئين ، وبعد التنصل الأمريكي والإسرائيلي من حل الدولتين .

وأكد " ابو رحمة " أن هذا التغير في السياسة الأمريكية ياتي من منطلق إيمانها أن هذا الوقت هو الانسب للانقضاض على القضية الفلسطينية وتصفيتها في ظل حالة الانقسام الفلسطيني والحالة العربية والاقليمية المتشرذمة ، وأضاف أنه يتوجب على الفلسطينيين أن يتركوا خلافاتهم جانبا ويعملوا على توحيد صفهم لمواجهة هذا القرار .

اما د. محمد ابو سعدة والذي تحدث عن " الموقف الرسمي الفلسطيني لمواجهة قرار ترامب " فقد اكد ان هناك اجماع فلسطيني مطلق برفض القرار ، وان الرئيس محمود عباس لم ولن يوقع على مثل هذا القرار ولو كلفه حياته فالإيمان الفلسطيني بحقه في ارضه ومقدساته لا يمكن أن ينتزع او أن يساوم عليه . 

وأضاف " أبو سعدة " أن الدبلوماسية الفلسطينية حققت نجاحات كبيرة على مدار تاريخ النضال الفلسطيني وأنها استطاعت ان تلغي قرارات وتؤكد على احقاق الحق الفلسطيني ، واردف ان التوجه الاخير للأمم المتحدة كان بمثابة عزل سياسي لموقف الولايات المتحدة الاخير لا سيما وأن غالبية الدول الاعضاء في الجمعية العمومية للأمم المتحدة صوتت ضد القرار .

واكد " أبو سعدة " أن توجه الإدارة الامريكية الحالية لتصفية القضية الفلسطينية يأتي منحازا وبشدة لإسرائيل وان الموقف الفلسطيني والعربي والاقليمي يجب أن يكون موحدا في مواجهة هذا القرار ، واوضح ان الجهود الدبلوماسية لابد ان تستمر فهناك تحدي جديد امام الفلسطينيين في معركتهم السياسية والنضالية في المؤسسات الدولية بهدف عزل إسرائيل ومواجهة القرار لا سيما أن هناك نماذج لنجاحات سابقة في المؤسسات الدولية .   

الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر تطرق إلى " الموقف الإسرائيلي من القرار " واوضح ان ترامب والإدارة الامريكية الحالية كان أكثر تطرفا ويمينية من أقصى اليمين الإسرائيلي عندما أقدمت على هذا القرار ولم تتوقف عند هذا الحد بل كافأت إسرائيل ببدء اجراءات نقل السفارة في احتفالات قيام الدولة في إسرائيل .

وأضاف " أبو عامر " أن الإسرائيليين تفاجئوا من قرار ترامب مثلما تفاجأ به الفلسطينيون انفسهم ، وان دول الاقليم وافقت على القرار وما يسمى ب( صفقة القرن ) وبدا ذلك واضحا من الصمت المطبق حيال ما يجري والاكتفاء بالرد اللفظي ، واضاف أن دول الإقليم أبلغت الرئيس بالرؤية الامريكية للحل وضغطت عليه من أجل الموافقة عليها ، واكد ان الرىيس لا يجب عليه ان ينفرد بالقرار وعليه ان يشرك الجميع في صياغة القرار الفلسطيني اللازم لمواجهة قرار ترامب.

واكد " أبو عامر " ان الرئيس محمود عباس تقع عليه مسئولية تاريخية بالعمل على توحيد الصف الفلسطيني الداخلي عبر عقد لقاء قمة فصائلية يضع فيها الكل الفلسطيني في صورة تطورات الوضع الاقليمي والدولي تجاه القضية الفلسطينية مع ضرورة أن يخرج بموقف فلسطيني واحد ورؤية متكاملة ليستطيع ان يواجه هذا القرار ، واضاف لا يعقل ان يعقد الرىيس قرابة 100 قمة خلال 90 يوم دون ان يجتمع بأبناء شعبه وفصاىله لبلورة رؤية موحدة . 

ودعا " أبو عامر " إلى عدم الاكتفاء بالجهود السياسية والدبلوماسية مع استمرار تكبيل يد المقاومة الفلسطينية بل لابد من تفعيل المقاومة واطلاق يدها في الضفة لتقول كلمتها ، بالاضافة إلى تفعيل المقاومة الشعبية وتوجه الشباب إلى نقاط التماس مع العدو ليعبروا عن غضبهم من هذا القرار وتمسكهم بحقهم في ارضهم ومقدساتهم . 

وفي ختام الندوة قام الباحثون والضيوف بتوجيه الاسىلة والاستفسارات لضيوف الندوة وتلقوا الإجابات على استفساراتهم .