الأكاديمية تعقد ندوة بعنوان/ دور الإدارة في بناء مؤسسات الدولة

الأكاديمية تعقد ندوة بعنوان/ دور الإدارة في بناء مؤسسات الدولة
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

نظمت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا بالشراكة مع مركز غزة للدراسات مساء الأربعاء الوافق 26-07-2017

 ندوة بعنوان 

" دور الإدارة في بناء مؤسسات الدولة "

 وذلك في مقر الأكاديمية وتشرفت الأكاديمية باستضافة المهندس  إسماعيل حمادة  مدير عام المعلوماتية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأستاذ عمار نجم رئيس قسم الصياغة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني  والأستاذ عمر عبد الهادي عن ائتلاف من أجل النزاهة "آمان" بحضور الدكتور محمد ابراهيم المدهون ، وافتتح الندوة الباحث إسماعيل لبد مرحبا بالضيوف والباحثين ثم تحدث دورة الإدارة في بناء مؤسسات الدولة.

 

كلمة الضيف عمار نجم /

مبدأ الفصل بين السلطات هو أحد المبادئ الدستورية الأساسية التي تقوم عليها الأنظمة الديمقراطية، وهذا المبدأ يعني توزيع وظائف الحكم الرئيسية على هيئات ثلاث هي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية حيث تستقل كل منها في مباشرة وظيفتها. فالسلطة التشريعية تشرّع القوانين والسلطة التنفيذية تتولى الحكم الإدارة وتسيير أمور الدولة ضمن حدود تلك القوانين، أما السلطة القضائية فتهدف إلى تحقيق العدل تبعاً للقانون.

لكن هذا الفصل لا يعني الفصل التام بين السلطات إنما لا بد من وجود توازن وتعاون بين هذه السلطات واحترام كل سلطة للاختصاصات الوظيفية المنوطة بالسلطة الأخرى ومن الضروري وجود رقابة متبادلة بين السلطات الثلاث بما يحقق حماية لحقوق وحريات الأفراد. إن اختلاف الدول في تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات أدى إلى ظهور أنظمة سياسية ثلاث هي: النظام المجلسي والنظام البرلماني والنظام الرئاسي. فإذا كنا أمام فصل مطلق بين السلطات نكون بصدد النظام الرئاسي، وإذا كنا أمام فصل مع تعاون نكون أمام النظام البرلماني، وفي حالة هيمنة السلطة التشريعية مع انبثاق السلطة التنفيذية عنها.

من متطلبات حسن تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات، أن يتحقق التوازن بين السلطات الثلاث كي لا تطغى أي سلطة على الأخرى وهذا يتطلب وجود رقابة متبادلة بين السلطات ما يمنع تجاوز أي منها لصلاحياتها والتعسف وإساءة استعمال السلطة ومما يحقق حماية لحقوق وحريات الأفراد من خلال قيود وحدود لممارسة السلطات القائمة. إن الإخلال بمبدأ الفصل بين السلطات غالباً ما يؤدي إلى ضعف السلطتين التشريعية والقضائية في مواجهة السلطة التنفيذية.

وقد تحدث الضيف عن مجموعة من الانتهاكات للرئيس الفلسطيني خاص في التغول على السلطة التشريعية وذلك تحت مبرر الضرورة مع الأخذ بعين الاعتبار أن حالة الضرورة لكي تتحقق لديها مجموعة من الشروط من المفترض أن تكون موجودة.

وكذلك تحدث عن بعض تجاوزات الأجهزة الأمنية في التدخل في مهام وصلب عمل السلطة القضائية مما يهدد مبدأ الفصل بين السلطات ومما يفقد السلطة القضائية هيبتها وقوتها.

بالإضافة للتعرض لبعض حالات تجريد أعضاء المجلس التشريعي من حصانتهم البرلمانية من خلال تغول السلطة التنفيذية ممثلة بالرئيس انطلاقا من مصالح حزبية وسياسية، وما لذلك من أثر على مبدأ الفصل بين السلطات.

 

كلمة الضيف إسماعيل حمادة /

تعتبر الحكومة الالكترونية إحدى الطرق الحديثة والمتطورة التي تتعامل بها حكومات الدول لتزويد مواطنيها بأفضل الآليات وأسرع وأيسر الطرق للوصول للمعلومات والخدمات الحكومية من خلال استخدام الوسائل التقنية الحديثة، كما تعطيهم أفضل فرصة للمشاركة بآرائهم واقتراحاتهم لدى المؤسسات الحكومية المتنوعة، لذلك يتطلب منها إعادة هندسة عملياتها بهدف تحسين خدماتها المقدمة للمواطنين وبناء مجتمع معلوماتي.

وأكد أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عملت منذ مطلع العام 2013م بإعداد مشروع قانون المعاملات الالكترونية والذي تم اعتماد من المجلس التشريعي بغزة بنفس العام، وتم اعتماد مؤخرا كذلك عام 2017م من السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية.

وأضاف أن الوزارة تعمل بجد لتطبيق مفاهيم الحكومة الداعمة للحكومة الالكترونية، وأنها بذلت جهدا كبيرا بالارتقاء بالبنية التحتية الفنية لتحقيق أفضل الممارسات مع التأكيد على أهمية رفع كفاءة الموارد البشرية ذات العلاقة بمشروع الحكومة الإلكترونية بما يخدم التطبيق الفعال والناجح لهذا المشروع.

وأردف قائلا إن تعزيز المعرفة والثقافة الرقمية في المجتمع من أهم محددات نجاح مشروع الحكومة الالكترونية باعتبار أنهم الجهة المستفيدة الأولى التي من أجلهم يتم بالارتقاء بالعمل.

مع التأكيد على جود بعض المتطلبات لتطبيق الحكومة الالكترونية مع عدم وجود بعضها بنسب مختلفة، ولبناء حكومة الكترونية قوية تحتاج إلى توفر متطلباتها ومقوماتها؛ لكي يكتب لها النجاح، وكانت من أهم التوصيات: العمل تعزيز الثقافة الهادف لنشر الوعي والمعرفة الالكترونية والعمل على توفير البنية التحتية اللازمة لبناء حكومة الكترونية قوية الأركان بما يخدم المؤسسات الحكومية والأفراد والمجتمع بأكمله..

 

 كلمة الضيف محمود عبد الهادي /

منذ أن نشرت هيئة الرقابة الفلسطينية تقريرها السنوي الأول عام 1997 والتي أبرزت به حالات محددة من الفساد، فقد بدء تداول مفهوم الفساد في المجتمع الفلسطيني، خاصة بعد أن بادر المجلس التشريعي الفلسطيني الى متابعة ما ورد في تقرير هيئة الرقابة، وحول الموضوع إلى قضية مركزية في أعماله، كفقد تم استيعاب القضية ولم تسقط الحكومة ولم يقدم أي من المسؤولين للمحاكمة، كما أن المجلس التشريعي الفلسطيني ولأكثر من ظرف فقد حماسته لمتابعة الموضوع، ولم يعد موضوع الفساد مطروحا على جدول الأعمال الرسمي.

وتحدث الضيف على أن الفساد الإداري هو استغلال المنصب العام بما يسيء للوظيفة العامة اما من خلال الاحتيال أو باستغلال الوظيفة العامة وتجاوز القوانين الرسمية.

وأن الفساد هو نتيجة حتمية لغياب الاستقلالية بالعمل الرسمي والذي يكون عادة لوجود ضغوط خارجية من داخل الدولة أو من خلال مؤسسات ومنظمات ودول.

وأن من أهم أعراضها انتشار الرشوة وتحقيق المكاسب الشخصية لموظفين القطاع العام، مع التأكيد على أن أطرف الفساد غالبا ما يتكون من مواطن وموظف عام.

أما في حالتنا الفلسطينية فان الانقسام هو من الأسباب الرئيسية للفساد مما ترتب عليه من تقسيم للمؤسسات الحكومية وتعدد الأجسام مما أضعف الأجسام التشريعية والرقابية التي كان الفساد نتيجة لهذا الضعف.

ولكي تتحقق النزاهة ويتم القضاء على الفساد لابد من أن يكون هناك استقلال وكذلك يكون حيادية.

وقد عرج الضيف على أن دور أمان الرئيس يقوم على كشف الانحرافات والفساد الناجم عن العمل في الدولة وتسليط الضوء عليه والتواصل مع الجهات المختصة لكشفه وعلاجه.