ندوة تعقدها أكاديمية الإدارة والسياسة الأسرى.. صمود بلا حدود

ندوة تعقدها أكاديمية الإدارة والسياسة الأسرى.. صمود بلا حدود
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

عقدت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ندوة حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين وتضامنا معهم بعنوان: الأسرى.. تضامن بلا حدود، وذلك في مقر الأكاديمية أمس الأربعاء 7/6/2017م.

وتشرفت الأكاديمية في هذه الندوة باستضافة الأسيرين المحررين عامر أبو سرحان ومحمد حمادة، وأدار الندوة الدكتور نبيل حسن الطهراوي أستاذ الإعلام بجامعة الأقصى، ومساعد رئيس الأكاديمية للعلاقات العامة.

ورحب د. نبيل الطهراوي بالضيفين الكريمين مشيدا ببطولات الأسرى وتضحياتهم، مؤكدا على أن دعم صمودهم حتى الإفراج عنهم هو واجب كل فلسطيني وعربي ومسلم وحر في جميع أنحاء العالم.

وتحدث الأسير عامر أبو سرحان عن تجربة اعتقاله التي كانت على إثر عملية بطولية قام خلالها بطعن مجموعة من مستوطني مستوطنة جيلو وجنود حراستها، وذلك بعد أن هزت قلبه وأثارت ثورته جرائم الاحتلال الصهيوني وخاصة جريمة مجزرة المسجد الأقصى التي ارتكبها الجنود الصهاينة ضد المصلين في الحرم القدسي بتاريخ 8/10/1999م، فأقسم حينها على الثأر وحقق ما أراده بسنجة بندقية قديمة كان محتفظا بها منذ عام 1982 حيث كان في سن العاشرة، حيث اعتبر حينها مفجرا لثورة السكاكين التي أرقت العدو الصهيوني.

كما تحدث عن تجربة العزل الانفرادي الذي عاش فيه لمدة 30 شهرا في سجن عزل الرملة، وعن حجم المعاناة الكبيرة للأسرى داخل العزل كانت مياه المجاري تصل أرجلهم وتلوث أماكنهم.

وذكر الأسير المحرر أبو سرحان قصصا عن تحدي الأسرى لإدارة السجن، واستطاعتهم خوض غمار المستحيل والنجاح في معظم المرات، والتي من بينها أن إدارة سجن العزل رفضت طلبا لهم بتوزيع حلوى صنعها أحد زملائهم في زنزانته، فقاموا بخلع الأشناف (طاقات أبواب الزنزانة) الحديدة واحدة تلو الأخرى مما أصاب إدارة السجن بالجنون والدهشة.

كما تحدث عن الاستعداد النفسي العالي جدا للأسرى، والثقة الكبيرة بالنفس عند الشروع في الإضراب عن الطعام والذي يعتبره الأسرى سلاحا استراتيجيا لتحقيق مطالبهم العادلة، مؤكدا أنهم قبل الإضراب تقوم القيادة باستشارة الجميع وتحسس الاستعداد النفسي للأسرى ومدى جاهزيتهم له.

واعتبر أن من أبرز الاضرابات الناجحة اضراب عام 1992 وإضراب عام 2004م الذي قامت ادارة السجن بالاعتداء الجسدي على الأسرى لكسر إرادتهم وإجبارهم على وقف الإضراب.

من ناحيته تحدث الأسير المحرر محمد حمادة عن معنى فقدان الحرية بالنسبة للأسير الذي تتبخر أحلامه، وتتلاشى ذكرياته عاما بعد عام وهو يشيع كل عناوين فرحته بالحياة التي تبدأ برؤيته لطفولة أبنائه تذوي ليكبروا ثم يتزوجوا وهو لا يقدر على احتضانهم ولا على الفرح معهم، مثل زميله عامر أبو سرحان الذي ترك ابنته ذات الشهور الثلاثة ليخرج وعمرها 22 عاما، وقصة ابنة الأسير إبراهيم المصري التي كبرت حتى أصبحت في سن الزواج ليتقدم لها الشباب لخطبتها من أبيها وهو في السجن، وفجأة ذات مرة يأتي الخبر الفاجعة في زيارة الأسرى بأن ابنته التي تتهيأ للزواج قد توفيت! وهناك الكثير من قصص الأسرى الإنسانية التي تدمي القلوب.

وتحدث الأسير حمادة عن الإضراب ومراحل إجرائه، وطبيعة المطالب التي يطالب الأسرى بتحقيقها، وكيف حاولت إدارة السجن كسر مفهوم الحركة الأسيرة، وفشلت في ذلك بسبب تعاضد وقوة الأسرى وتماسكهم وحكمتهم، مبينا أن المطالب في معظمها تتمثل في تحسين ظروف السجن، وإدخال الصحف ومشاهدة الفضائيات العربية، والسماح بالتعليم الجامعي، وتحسين مدة زيارات الأهل ودخول الأطفال عند الأسرى أثناء الزيارة.

وتعقيبا على الإضراب الأخير للأسرى، فقد أشاد الأسير حمادة بصمود الأسرى في هذا الإضراب معتبرا إياه انتصارا يدل على عزيمة الأسرى الجبارة، ومدللا على أن الإرادة التي وجدت في قلوب أبناء شعبنا قلما توجد في شعوب أخرى، مؤكدا أن من أهم انجازات الاضراب أنه عرف العالم بقضية الأسرى ومطالبهم العادلة.

وتحدث حمادة عن إجراءات الإضراب، والتعميمات التي تصدر للأسرى من القيادة قبل الإضراب، وأثناء الإضراب ما من شأنه تعزيز صمودهم، وتتعلق معظم التعليمات باتباع أمور صحية من شأنها المحافظة على تماسك جسد الأسير ودعم مقدرته على تحمل تبعات الإضراب.