دراسة توصي بإجراء مقارنة لأداء إدارة التدريب في وزارة الصحة مع جهات تدريبية محلية وعالمية

دراسة توصي بإجراء مقارنة لأداء إدارة التدريب في وزارة الصحة مع جهات تدريبية محلية وعالمية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

 

منحت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ضمن البرنامج المشترك مع جامعة الأقصى درجة الماجستير 

 

للباحث/ خالد ابراهيم حسن خليل

 

وذلك بعد مناقشة رسالته الموسومة بعنوان:

 "فاعلية برامج التدريب الممولة من الخارج في القطاع الصحي الحكومي - دراسة حالة أقسام الأشعة في قطاع غزة"

  

والتي عُقدت في قاعة المؤتمرات بمبنى الإدارة في جامعة الأقصى، يوم الأحد الموافق 05-06-2016، وتكونت لجنة المناقشة كلاً من: د. يوسف إبراهيم الجيش مشرفاً ورئيساً، و د. سامي إبراهيم الأغا مناقشاً خارجياً، و د. محمد إبراهيم المدهون  مناقشاً داخلياً

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج أهمها:

 

النتائج المتعلقة بفاعلية برامج التدريب الممولة من الخارج من وجهة نظر مدراء أقسام الأشعة:

أظهرت النتائج أن البرامج التدريبية التي مولت من خارج وزارة الصحة الفلسطينية  تمت بفاعلية من حيث:            

1. أن الاحتياجات التدريبية يتم تحديدها بما يتناسب والتطورات التي تطرأ في أقسام الأشعة، وتوضح نوع ومستوى التدريب المطلوب، وأن أهداف البرامج التدريبية يتم تحديدها في ضوء هذه الاحتياجات، ولكن يؤكدون على عدم مشاركة موظفي أقسام الأشعة في تحديد احتياجاتهم التدريبية، وعدم استخدام نماذج خاصة لتحديد احتياجاتهم التدريبية، ويتم بناء هذه الاحتياجات بناءً على التقييم السنوي.

2. أن خطة البرامج التدريبية توضع بما يتناسب والإمكانيات المادية التي يمنحها الممولون، والمشكلات الواقعية في هذه الأقسام، ولكن لا توضع خطة تدريبية سنوية شاملة لأقسام الأشعة في قطاع غزة، ولا جدول زمني ملائم لتنفيذ خطط هذه البرامج.

3. أن أهداف البرامج التدريبية التي توضع  تشمل المجالات المعرفية، والتطبيقية، السلوكية، وهي محددة وقابلة للتحقيق في ظل محددات المكان والزمان، وقابلة للقياس من خلال توفير معايير معينة، ويتم إطلاع المتدربين على هذه الأهداف منذ بداية وضعها، ولكن لا تنبثق هذه الأهداف من خلال مسح حقيقي لحاجات المتدربين.

4. أن تصميم البرامج التدريبية يوضع من أجل تحسين العمل في أقسام الأشعة، بحيث يتم تحديد المهام الوظيفية التي تستهدفها البرامج بالرجوع إلى الوصف الوظيفي للمتدربين في هذه الأقسام، ويتم تصميمها وفقاً للاحتياجات التدريبية للمتدربين، ويوازن بين التدريب النظري المعرفي والتدريب العملي التطبيقي، وحيث يتم اختيار المتدربين للحضور في البرامج التدريبية بتحيز وعدم شفافية.

5. أن الأساليب التدريبية توضع بما تتلاءم وأهداف البرامج التدريبية وقدرات المتدربين، ومحتوى البرنامج التدريبي، وتراعي الفروق الفردية لديهم، ويتم اختيار المدربين ذوي كفاءة علمية وعملية، ولكنهم لا يتبعون أساليب تدريبيةً منوعةً لإيصال المعلومات المطلوبة.

6. أن تقييم البرامج التدريبية يتم من قبل الجهة المشرفة عليها، وأساليب التقييم المستخدمة في البرامج التدريبية مرضية وتحقق أهداف التقييم، ولكن لا يشارك المتدربون في تقييم البرامج التدريبية بفاعلية، ولا يتم متابعة وتقييم أثر البرامج التدريبية في مكان العمل، ولا يشارك المتدربون في تقييم المدربين، ولا يشارك خبراء في مجال الأشعة في تقييم البرامج التدريبية والمتدربين والمدربين. 

7. على صعيد الاستفادة من البرامج التدريبية فإنها تؤدي لتطوير المهارات الفنية والمهنية للمتدربين والذين بدورهم يعملون على تشغيل الأجهزة الحديثة والمتطورة في أقسام الأشعة، وتقلص الأخطاء الفنية والمهنية في العمل، وتؤدي إلى زيادة الوعي واحترام وقت العمل لدى المتدربين.

نتائج الفروق الإحصائية بين الدرجة الكلية في مجالات فاعلية البرامج التدريبية والمتغيرات الديموغرافية للمدراء:

1. أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات إحصائية عند مستوى دلالة إحصائية a≤0.05)) بخصوص فاعلية برامج التدريب بأقسام الأشعة في قطاع غزة في الدرجة الكلية لمحاور الدراسة، تعزى للفئة العمرية، ومكان السكن.

2. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند المستوى دلالة (a≤0.05) بين فاعلية البرامج التدريبية الممولة خارجياً في أقسام الأشعة في قطاع غزة في الدرجة الكلية لمحاور الدراسة تعزى للمؤهل العلمي.

3. أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ((a≤0.05 في فاعلية البرامج التدريبية الممولة خارجياً في القطاع الصحي الحكومي تعزى إلى متغيرات نوع الوظيفة، وعدد سنوات الخدمة في العمل، وعدد سنوات الخبرة، وعدد الدورات التي أشرف عليها، ومكان الدورات.

4. أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (((a≤0.05 في فاعلية البرامج التدريبية الممولة خارجياً في القطاع الصحي الحكومي تعزى إلى متغير المستوى الإداري.

فاعلية برامج التدريب الممولة من الخارج من وجهة نظر المتدربين من أقسام الأشعة:

أظهرت النتائج أن البرامج التدريبية التي مولت من خارج وزارة الصحة الفلسطينية تمت بفاعلية في المحور العام حيث أظهرت:

1. أن تحديد الاحتياجات التدريبية يوضع بما يتناسب والتطورات التي تطرأ في أقسام الأشعة، ولكن تحديد هذه الاحتياجات غير فاعل حيث أن الوسط الحسابي له كان ضعيفاً، ولا يتم تحديد الاحتياجات بشكل مسبق ومدروس، ولا تستخدم نماذج خاصة لتحديد هذه الاحتياجات، ولا يشارك المتدربون في تحديد احتياجاتهم، ولا يستخدم تقييم الأداء للمتدربين كمعيار للاختيار الانسب للبرامج التدريبية، ولا يستخدم الاستقصاء لتحليل الفرد ومعرفة نقاط الضعف والقوة لديه، ولا يوضح نوع ومستوى التدريب المطلوب، ولا النتائج المتوقعة من الموظفين، ولا يتم استخدام نماذج خاصة لتحديد هذه الاحتياجات.

2. أن محور التخطيط للبرامج التدريبية غير فاعل، فالوسط الحسابي له كان ضعيفاً، حيث لا توجد خطط تدريبية سنوية توضع في ضوء الخطط الشاملة وتواكب التوسع والتطور لأقسام الأشعة، ولا يوضع جدول زمني لتنفيذ خطط البرامج التدريبية، ولا توضع خطة للبرنامج التدريبي استناداً إلى حاجة المتدربين الفعلية.

3. أن محور تحديد أهداف البرامج التدريبية فاعل، حيث أن الوسط الحسابي له كان قويا نوعا ما، فهذه الأهداف واضحة للمتدربين منذ بداية التدريب، وتساعد على اكتساب المعرفة الجديدة في مجال الأشعة، وتشمل المجال التطبيقي والسلوكي، وملاءمة وقابلة للتحقيق في ظل محددات المكان، ولكنها لا تنبثق من خلال مسح حقيقي لحاجات المتدربين، وغير ملاءمة وقابلة للتحقيق في ظل محددات الزمان، وغير محددة وقابلة للقياس من خلال توفير معايير معينة، ولا يتم إشراك المتدربين في تحديد أهداف التدريب.

4. أن محور تصميم البرامج التدريبية فاعل، حيث أن الوسط الحسابي له كان قوياً نوعاً ما، ومصمم لتحسين العمل وتطوير أداء المتدربين، لكن لا يتم التركيز على أهداف واضحة ومكتوبة عند تصميمها، ولا يتم تصميم البرامج التدريبية وفقاً للاحتياجات التدريبية للمتدربين، وتفتقر البرامج التدريبية في أقسام الأشعة إلى التجديد والتنوع، ولا يتم تحديد المهام الوظيفية التي تستهدفها البرامج التدريبية بالرجوع إلى الوصف الوظيفي للمتدربين في أقسام الأشعة.

5. أن محور تحديد أساليب البرامج التدريبية فاعل حيث أن الوسط الحسابي له كان قوياً نوعاً ما، حيث تتوافق الأساليب المستخدمة مع أهداف البرنامج التدريبي، وتشجع على الابتكار والإبداع، ويتم ملاءمة الأساليب التدريبية بموضوع التدريب ومحتواه، بما يتناسب وقدرات تعلم المتدربين، ويستخدم المدربون أساليب تدريبية منوعة لإيصال المعلومات المطلوبة، ولكن لا تراعي الأساليب التدريبية المستخدمة الفروق الفردية للمتدربين، ولا يتلاءم وقت التدريب مع أسلوب التدريب المستخدم في البرامج التدريبية.

6. أن محور تقييم البرامج التدريبية غير فاعل حيث أن الوسط الحسابي له كان ضعيفاً، فلم يشارك خبراء في مجال الأشعة في تقييم برامج التدريب والمتدربين، ولا يشارك المتدربون في تقييم البرامج التدريبية، ولا يتم تقييم البرامج من قبل الجهة المشرفة على التدريب ولا المدربين، ولا يتم متابعة وتقييم أثر البرامج التدريبية في مكان العمل من قبل المدراء، وأساليب التقييم المستخدمة بعد انتهاء البرنامج التدريبي غير مرضية ولا تحقق أهداف التقييم.

7. أظهرت الدراسة أن محور الاستفادة من البرامج التدريبية التي مولت خارجياً كانت فاعل، حيث أن الوسط الحسابي له كان قوياً، وأدى إلى زيادة الثقة بالنفس عند إنجاز العمل، وإلى تطوير المهارات الفنية والمهنية والمعرفية للمتدربين، وإلى تقليص الأخطاء الفنية والمهنية في العمل.

نتائج الفروق الإحصائية بين الدرجة الكلية في مجالات فاعلية البرامج التدريبية والمتغيرات الديموغرافية للمتدربين: 

1. أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (a≤0.05)، بخصوص فاعلية برامج التدريب بأقسام الأشعة في قطاع غزة في الدرجة الكلية لمحاور الدراسة، تعزى لفئة الجنس والفئة العمرية، والمؤهل العلمي. 

2. رجياً في أقسام الأشعة في قطاع غزة في الدرجة الكلية لمحاور الدراسة تعزى لمكان السكن.

3. أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بخصوص فاعلية برامج التدريب بأقسام الأشعة في قطاع غزة في الدرجة الكلية لمحاور الدراسة، تعزى لكل من الوظيفة الأساسية، الدرجة الوظيفية  والإدارية، عدد سنوات الخدمة في العمل، سنوات الخبرة في مجال الأشعة، مدة الدورة، عدد الدورات، ومكان الدورات.

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من التوصيات أهمها:

 

1. أن يتم تحديد الاحتياجات التدريبية بمعايير علمية ومدروسة مسبقاً، لأنها المحور الأول والأساسي في وضع البرامج التدريبية. 

2. إشراك الموظفين في تحديد احتياجاتهم التدريبية، لزيادة فاعلية هذه البرامج، وزيادة الاستفادة منها.

3. التركيز على تحديد الاحتياجات التدريبية باستخدام نماذج خاصة، وإجراء استقصاء لتحديد نقاط القوة والضعف، والتخطيط لتغطية هذه الاحتياجات بما يزيد من فاعلية البرامج التدريبية.

4. ربط التدريب بالتقييم السنوي للموظف، مما يزيد من فاعليـة التـدريب، فمـن خلال التقييم السنوي يمكن الوقوف على نقاط ضعف الموظف وتحديد احتياجاته ومن ثم وضع الخطة العلاجية بما يتفق مع هذه الحاجة.

5. وضع خطة سنوية تدريبية شاملة وواضحة وبمشاركة الجميع، مع مراعاة معـايير إدارة الجودة الشاملة الخاصة بالتدريب، عند التخطـيط ووضـع الخطـط الاستراتيجية للتدريب، ما يعمل على زيادة الفاعلية، كما يجب أن تبنى الخطط علـى أسـاس تحليل الاحتياجات التدريبية الفعلية للموظفين والوظائف نفسها بالإضافة لاحتياجات المؤسسة، وذلك للوقوف على الثغرات من أجل أن تكون الخطة أقـرب للواقعية وأكثر قابلية للتنفيذ. هذا كله يتم بالتنسيق والعمل الجماعي بين مـدراء الـدوائر وإدارة الموارد البشرية.

6. أن توضع الأهداف من خلال مسح حقيقي لحاجات المتدربين الفعلية وبما يتناسب وحاجات المؤسسة.

7. أن تكون أهداف البرامج التدريبية واضحة ومكتوبة وقابلة للقياس، ويتم إشراك المتدربين في تحديدها.

8. تنوع أساليب ووسائل البرامج التدريبية بما تتوافق مع الفروق الفردية ومحتوى البرنامج التدريبي.

9. ضرورة الالتزام بتقييم فاعلية البرامج التدريبية، واستخدام وسائل وأساليب التقييم المختلفة، قبل تنفيذ البرامج التدريبية، وأثناء انعقادها، وبعد تنفيذها، ومشاركة المتدربين والمدربين في تقييم فاعلية البرامج.

10. مشاركة خبراء في مجال تخصصات العمل، لتقييم هذه البرامج وتقييم المتدربين والمدربين.

11. وضع المحتوى التدريبي بما يتلاءم وتحديد الاحتياجات التدريبية، والاستعانة بمختصين في مجال إعداد منهج تدريبي فاعل لكل برنامج. 

12. ربط التحفيز المادي والمعنوي والترقيات بالالتحاق بالدورات والبرامج التدريبية ذات العلاقة بالوظيفة التي يشغلها الموظف.

13. تقييم أثر الاستفادة من البرامج التدريبية في مكان العمل، لمعرفة فاعلية البرامج، وتحقيق أهدافها.  

14. إجراء مقارنة لأداء إدارة التدريب في وزارة الصحة مع جهات تدريبية محلية وعالمية، ومحاولة اكتساب خبرة الآخرين في التدريب والعمل على تطويره مستقبلاً.