دراسة توصي بالتأكيد على تفعيل عمل المجلس التشريعي بشكل حقيقي وبكامل صلاحياته وفق القانون

دراسة توصي بالتأكيد على تفعيل عمل المجلس التشريعي بشكل حقيقي وبكامل صلاحياته وفق القانون
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

 

منحت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ضمن البرنامج المشترك مع جامعة الأقصى درجة الماجستير 

 

للباحث/ رائد هارون محمود الخولي

 

وذلك بعد مناقشة رسالته الموسومة بعنوان:

"فاعلية السياسة الخارجية الفلسطينية خلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة 2007-2011"

 

والتي عُقدت في قاعة المؤتمرات بمبنى الإدارة في جامعة الأقصى، يوم السبت الموافق 04-06-2016، وتكونت لجنة المناقشة كلاً من: أ. د. جهاد شعبان البطش مشرفاً ورئيساً، و أ. د. ناجي صادق شراب مناقشاً خارجياً، و د. أحمد جواد الوادية  مناقشاً داخلياً

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج أهمها:

 

1. أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الإطار, والوعاء, والمرجعية العليا للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده, والناطقة باسمه, وأنها اكتسبت الدعم والتأييد الدولي, واستطاعت أن تحشد للقضية الفلسطينية ما أكسبها بعداً دولياً على مستوى العالم.

2. تراجعت مكانة القضية الفلسطينية في المحافل الدولية بسبب الانقسام في النظام السياسي الفلسطيني, وتراجع دور مؤسسات المنظمة بعد دمجها في مؤسسات السلطة الفلسطينية مما أفقدها دورها الحقيقي في قيادة الشعب الفلسطيني.

3. أضر الانقسام السياسي الفلسطيني بالمشروع الوطني, وأدي إلي ضعف فاعلية السياسية الخارجية الفلسطينية خلال العدوان "الإسرائيلي", وأظهرنا أمام العالم أننا منقسمون, ومتفرقون, وغير مجتمعين على أهداف واضحة, ومحددة؛ لذلك استغلت "إسرائيل" هذه الحالة, وادعت أنه لا يوجد قيادة فلسطينية قادرة على الحكم, وشنت هجوماً شرساً على قطاع غزة.

4. تأثرت فاعلية السياسة الخارجية بالمؤثرات الخارجية, والداخلية خاصة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 بسبب نقاط الخلاف للبرامج السياسية, وسعي "إسرائيل" بكل قوة كي لا يلتئم الجرح  الفلسطيني النازف, وبدعم المسئولين في الحكومة والمعارضة "الإسرائيلية". 

5. تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية على المستوى الدولي, والإقليمي بوصفها قضية مركزية, ومحورية في الشرق الأوسط إلى مجرد اهتمامات إنسانية إغاثية, ومساعدات غذائية، ودعوات لرفع الحصار, ما أعطى الاحتلال فرصة العدوان على قطاع غزة, والتهرب من استحقاقات هذا العدوان أمام المحاكم الدولية والعالم, وزاد من تأثير التدخلات الخارجية.

6. ثبت أن "إسرائيل" قامت وترعرعت على دماء الشعب الفلسطيني منذ نشأتها وحتى هذه اللحظة, وأنها هدفت بالعدوان على غزة  إلي تكريس الانقسام, وضرب الوحدة الوطنية بين حركات المقاومة الفلسطينية خاصة فتح وحماس.

7. شنت "إسرائيل" عدواناً همجياً على قطاع غزة, والشعبُ الفلسطيني يفتقر إلي قيادة سياسية موحدة, وفاعلة مع وجود مواقف متناقضة بين الرئاسة والحكومة, وكان التحرك بطيئاً في وقف العدوان  بسبب الانقسام السياسي, وفي إدارة المعركة مع العدو "الإسرائيلي".

8. أدت الأحداث خلال العدوان "الإسرائيلي" إلي تشرذم في صناعة القرار الفلسطيني الذي كان يصب في صالح  الاحتلال, وأدى إلى إضعاف فاعلية السياسة الخارجية الفلسطينية حيث إن تأثيره كان واضحاً على المشروع الوطني الفلسطيني, وليس خلال العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة فقط.

9. تجلى ضعف فاعلية السياسة الخارجية الفلسطينية أثناء العدوان "الإسرائيلي" على القطاع من خلال الحالة المشحونة, والمتوترة, وسيل الاتهامات المتبادلة, وكذلك  بُعد المسافة بين الرئاسة, وحركة حماس, وعدم وجود تقارب في وجهات النظر.

10. كان تعاطي السياسة الخارجية الفلسطينية مع نتائج لجنة تقصي الحقائق في تقرير القاضي ريتشارد جولدستون ضعيفاً, ولم يرتقِ إلى تحمل المسئولية, وتم ممارسة ضغوطات على السلطة الفلسطينية خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية, و"إسرائيل", وأطراف أخرى لإرجاء تقرير جولدستون, وعدم الطلب من الجمعية العمومية إدراجه على جدول أعمالها.

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من التوصيات أهمها:

 

1. إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية, وتفعيل دورها عبر مؤسساتها, وإجراء مجموعة من التغيرات في بنيتها, وهيكليتها على أسس وطنية تحافظ على الثوابت, وتكون الإطار الجامع لحركات المقاومة الفلسطينية حول أهداف موحدة تسعى لتحقيقها.

2. إنهاء حالة الانقسام السياسي الفلسطيني الذي قصم ظهر القضية الفلسطينية, وأعادها إلى الوراء, وإلى الأبد, وإنجاز الوحدة الوطنية على أسس واضحة لا لَبس فيها, ولا تدليس, وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتحمل مسؤولياتها, وتتحمل هموم الشعب الفلسطيني, وتتفهم موازين القوى ولا تستهين بالمتغيرات على الساحة الدولية.

3. التركيز على القواسم المشتركة التي تجمع بين حركتي فتح وحماس, والعمل على تعزيزها بأفضل السبل المتاحة, ومعالجة نقاط الضعف التي من شأنها تكريس الانقسام, وهدم الوحدة الوطنية, وإطلاق حوار وطني شامل على قاعدة التمسك بوثيقة الوفاق الوطني, والثوابت الوطنية, وبالخيار الديمقراطي, والشراكة الوطنية.

4. أن تنطلق فاعلية السياسة الخارجية الفلسطينية لمواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية" والمتكررة على شعبنا الفلسطيني وترتكز على مجموعة  من الركائز المتمثلة  بـ صمود الشعب الفلسطيني والالتفاف الجماهيري, واستراتيجية المقاومة, والوحدة الوطنية, والشراكة السياسية.  

5. إعادة مركزية القضية الفلسطينية وعدالتها في المحافل الدولية, وفي مقدمة القضايا المهمة في الشرق الأوسط , وتوحيد جهود السياسة الخارجية الفلسطينية للتصدي لاعتداءات الاحتلال "الإسرائيلي", وفضح جرائمه أمام العالم.

6. استغلال الدعم, والتأييد الدولي, والإقليمي لعدالة القضية الفلسطينية, والتعاطف الشعبي معها  للضغط على حكومات الدول لرفع الحصار, والمعاناة عن شعبنا الفلسطيني, ووقف العدوان وإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي".

7. إيجاد حالة من التناغم والتكامل بين استراتيجية العمل العسكري, واستراتيجية العمل السياسي حتى لا يطغى جانب على آخر؛ فالشعب الفلسطيني يحمل مَعِيناً من المقاومة, وهو قادر على الفعل الحقيقي والمؤثر, ومعركتنا مع الاحتلال معركة تراكمية لزيادة نقاط القوة, وتعزيزها بالعمل السياسي حتى دحر وإنهاء الاحتلال. 

8. التأكيد على وحدة السياسة الخارجية الفلسطينية, وتوحيد الخطاب الفلسطيني داخلياً وخارجياً, واستغلال عضوية فلسطين في الأمم المتحدة, والتوقيع على ميثاق روما كي تستطيع محاكمة قادة الاحتلال "الإسرائيلي" على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني خلال العدوان.

9. التأكيد على تفعيل عمل المجلس التشريعي بشكل حقيقي, وبكامل صلاحياته, وفق القانون, والتجهيز لانتخابات عامة للمجلس الوطني, والمجلس التشريعي, ورئاسة السلطة, وإيجاد قيادة موحدة تتحدث باسم الكل الفلسطيني.  

10. تشكيل مجلس وطني يضمن تمثيل جميع القوى, والفصائل, والأحزاب الوطنية والإسلامية, وتجمعات شعبنا في كل مكان, والقطاعات, والمؤسسات, والفعاليات, والشخصيات كافة على أساس نسبي في التمثيل, والحضور, والفاعلية النضالية, والسياسية, والاجتماعية, والجماهيرية.

11. إيجاد وسائل إعلام ناطقة باللغة الإنجليزية, واللغة العبرية  بهدف كشف الجرائم والممارسات التي يرتكبها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الشعب الفلسطيني وفضحه أمام شعوب العالم.