دراسة توصي مجلس التعاون الخليجي استثمار مكانته وعلاقاته الدولية من أجل دعم أفضل للقضية الفلسطينية.

دراسة توصي مجلس التعاون الخليجي استثمار مكانته وعلاقاته الدولية من أجل دعم أفضل للقضية الفلسطينية.
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

 

منحت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ضمن البرنامج المشترك مع جامعة الأقصى درجة الماجستير 

 

للباحث/ مجدي زهدي خميس أبو عمشة

 

وذلك بعد مناقشة رسالته الموسومة بعنوان:

"سياسات مجلس التعاون الخليجي تجاه الصراع الفلسطيني الاسرائيلي 2002 -2015"

 

والتي عُقدت في قاعة المؤتمرات بمبنى الإدارة في جامعة الأقصى، يوم الخميس الموافق 02-06-2016، وتكونت لجنة المناقشة كلاً من: د. أحمد جواد الوادية مشرفاً ورئيساً، و أ. د. أسامة محمد أبو نحل مناقشاً خارجياً، و د. خالد رجب شعبان  مناقشاً خارجياً

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج أهمها:

1. إن مجلس التعاون الخليجي هو نتاج مجموعة من العوامل الداخلية والإقليمية والدولية والتي أدت مجتمعة إلى انشائه، ويُعدّ بمقاييس القانون الدولي منظمة دولية وإقليمية عامة الاختصاص تعمل في جميع الميادين السياسية والاقتصادية، الثقافية والدفاعية الأمنية.

2. يرى مجلس التعاون الخليجي أنّ حلّ الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي يكون من خلال إيجاد حلاً سياسياً عادلاً وشاملاً ودائماً للصراع، وتحقيق طموح الشعب الفلسطيني بإقامة دولته

3. يَعتبر مجلس التعاون الخليجي أنّ أمن واستقرار الخليج مرتبط باستقرار الأوضاع الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف الفلسطينية.

4. تطوُّر سياسات مجلس التعاون الخليجي مرّ بمراحل عديدة، مثلت فيها فترة السبعينيات الفترة الذهبية لدور مجلس التعاون الخليجي في دعمه السياسي والاقتصادي والعسكري للقضية الفلسطينية، ومثلت مرحلة الثمانينيات فترة انتقالية نحو فترة التسعينيات والتي تميزت بتراجع موقف المجلس في دعم القضية الفلسطينية وخاصة بعد موقف منظمة التحرير الفلسطينية.

5. إن انهيار النظام الاقليمي العربي، واختلال التوازن الاستراتيجي بين العرب وإسرائيل ساهم في غياب دور مجلس التعاون الخليجي في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وخاصة فترة ما بين 1990-2000م والتي اعتبرت من الفترات الحرجة في تاريخ الصراع.

6. إن التحول في المزاج الخليجي تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي من دعم كفاح الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال الإسرائيلي سببه تراجع برنامج منظمة التحرير الفلسطينية للحد الذي تقاطع فيه مع برنامج الحكومات العربية التي تتبنى برنامج التسوية السياسية كخيار استراتيجي دون العمل على استغلال واستثمار أوراق القوة الموجودة لديها

7. قام مجلس التعاون الخليجي بتأييد جميع المبادرات الدولية وكافة القرارات الصادرة بحق القضية الفلسطينية ودعم كافة المؤتمرات ومشاريع التسوية الدولية والأممية لإيجاد حل.

8. لعب مجلس التعاون الخليجي دوراً مركزياً في إعلان المبادرة العربية للسلام وخروجها إلى النور وتبنيها كمبادرة خليجية وعربية والعمل على تسويقها واعتبارها أساساً.

10. لم تتفق دول مجلس التعاون الخليجي على سياسة موحدة تجاه إسرائيل، فمنها من أطلق مؤشرات معينة تجاه التعاطي مع إسرائيل، ومنها دول من غير الممكن أن يفعل ذلك في

11. لم يقتصر دور مجلس التعاون الخليجي ومواقفه على الإدانة والشجب للاعتداءات العسكرية الإسرائيلية، بل قام بنقل معاناة الشعب الفلسطيني أمام المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، وطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من الغطرسة الإسرائيلية.

12. ساهم مجلس التعاون الخليجي في دعم الشعب الفلسطيني في كافة المستويات السياسية والدبلوماسية في مواجهة التحديات، اضافة للدعم المالي لإعادة ما دمره الاحتلال

13. تبنى مجلس التعاون الخليجي سياسات واضحة تجاه نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية وعبّر عن احترامه لخيارات الشعب الفلسطيني الديمقراطية وحذر من الحكم

14. بذل مجلس التعاون الخليجي ودوله جهوداً كبيرةً لتحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، واحتضنت دوله ورعت عدّة اتفاقات فلسطينية من أجل المصالحة، وناشدت الفرقاء الفلسطينيين بضرورة التوحّد وإنهاء الانقسام الفلسطيني من أجل رفع الحصار عن الشعب.

15. أكّد مجلس التعاون الخليجي على ضرورة إيجاد الحلول المناسبة للقضايا الكبرى للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي والتي يطلق عليها مصطلح قضايا الحل النهائي (القدس، واللاجئين، والاستيطان، والمياه، الدولة الفلسطينية وحدودها)، ومنه قرارات الشرعية الدولية الغزو العراقي للكويت.

 

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من التوصيات أهمها:

1. استثمار مجلس التعاون الخليجي مكانته وعلاقاته الدولية من أجل دعم أفضل للقضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية، وتحقيق حلاً للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يلبي طموح الفلسطينيين من خلال ما يلي:

* الاستفادة من دور سفارات دول مجلس التعاون الخليجي وتعزيز العلاقات معها

* عقد المجلس لقاءات ثنائية على المستوى الدولي مع الدول المؤثرة على أطراف الصراع للضغط على اسرائيل للالتزام بالاتفاقيات الدولية الموقعة والقرارات الأممية.

* عقد لقاءات موسعة مع أطراف دولية مؤثرة في النظام الدولي لشرح معاناة الشعب الفلسطيني والانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، وعدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني وعزل اسرائيل الفلسطينيين.

2. يمكن لمجلس التعاون الخليجي أن يحقق حلاً سياسياً مرحلياً متفق عليه من الطرف الفلسطيني الرسمي والفصائلي من خلال تعديل بعض بنود المبادرة العربية للسلام، وخصوصاً فيما يتعلق بالاعتراف والتطبيع، ولتحقيق ذلك يمكن استضافة مجلس التعاون الخليجي للفصائل الفلسطينية وقيادة السلطة لإصلاح البيت الفلسطيني المتمثل في منظمة التحرير للوصول لصيغة مبادرة عربية مشتركة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

3. يتوجب على الطرف الفلسطيني الرسمي والتنظيمات الفلسطينية تعزيز وتوثيق علاقاتها بمجلس التعاون الخليجي، واستثمار مكانة المجلس الاقليمية والدولية في دعم الموقف الفلسطيني من خلال:

* تطوير العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين قيادة السلطة ودول مجلس التعاون الخليجي.

* استمرارية التواصل مع مجلس التعاون الخليجي بكل مكوناته وهيئاته الرسمية والشعبية وحقوقه، ومن الآليات المقترحة لذلك: والبرلمانية وغيرها.

4. مجلس التعاون الخليجي مطالب أن يلعب دوراً محورياً في تحقيق مصالحة فلسطينية  على أسس سياسية، مستفيدة من تجربة اتفاق مكة، وممكن أن تتضمن مشروع توافق سياسي على الحد الأدنى من القضايا لتحقيق تسوية سياسية مقبولة على الجميع فلسطينياً وعربياً، وذلك من خلال:

* الدعوة لحوار وطني شامل من أجل رأب الصدع وتحقيق الوحدة الفلسطينية، ويمكن لدول مجلس التعاون تحمل الاستحقاقات المالية الناجمة عن تطبيق المصالحة 

5. ضرورة توجيه الباحثين لتناول سياسات ومواقف مجلس التعاون الخليجي من الصراع.

6. العمل على تكثيف الأبحاث والدراسات وعقد المؤتمرات العلمية التي تتناول سياسات ومواقف مجلس التعاون الخليجي من القضايا العربية والإسلامية وخاصة القضية الفلسطينية.