دارسة توصي بالتحرر من كل الالتزامات والاتفاقيات التي تُؤجل البحث في قضية اللاجئين.

دارسة توصي بالتحرر من كل الالتزامات والاتفاقيات التي تُؤجل البحث في قضية اللاجئين.
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

 

منحت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ضمن البرنامج المشترك مع جامعة الأقصى درجة الماجستير 

 

للباحث/ رمزي سامي سعيد النواجحة

 

وذلك بعد مناقشة رسالته الموسومة بعنوان:

"الأداء الدبلوماسي الفلسطيني في تعزيز الموقف الدولي تجاه قضية اللاجئين"

 

والتي عُقدت في قاعة المؤتمرات بمبنى الإدارة في جامعة الأقصى، يوم الأربعاء الموافق 01-06-2016، وتكونت لجنة المناقشة كلاً من: د. أحمد جواد الوادية مشرفاً ورئيساً، و أ. د. جهاد شعبان البطش مناقشاً خارجياً، و د. عصام محمد عدوان  مناقشاً خارجياً

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج أهمها:

 

1. اختلف الأداء الدبلوماسي الفلسطيني في تعزيز الموقف الدولي تجاه قضية اللاجئين باختلاف الظروف.

2. الدبلوماسية الفلسطينية في فترة ما قبل تأسيس منظمة التحرير لم تكن رسمية بالشكل المعهود الآن، فقد كانت غير منظمة وعشوائية، وليس لها قيادة تقودها وتخطط لها، أو مرجعية تعود إليها، وكانت تسير بلا أهداف واضحة، اختلط هدفها السياسي مع المهمات الإعلامية والدعائية، ولم تكن تمتلك الأدوات الدبلوماسية التي تستطيع من خلالها الخوض في غمار العمل الدبلوماسي الحقيقي، فكانت دبلوماسية وفود

3. بذلت الدبلوماسية الفلسطينية في تلك الفترة جهوداً وحاولت الوصول للمجتمع الدولي، لكنها لم تستطع استثمار القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لصالح القضية الفلسطينية، سيما القرار 194، والتأثير على المجتمع الدولي من أجل الضغط على دولة الاحتلال لتنفيذ تلك القرارات.

4. تطورت الدبلوماسية الفلسطينية بشكل ملحوظ بعد تأسيس منظمة التحرير عام 1964م، فأصبحت أكثر تنظيماً، لها هدف ورؤية واضحة، وقيادة تديرها، تعمل بشكل مدروس ومخطط، امتلكت واستخدمت أدوات مهمة وجديدة، وجسدت الروح الثورية، وحققت إنجازات عديدة على صعيد العلاقات العالمية، وأقامت علاقات قوية مع الغالبية العظمى من الفاعلين الدوليين، واستطاعت حشد الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية بشكل عام، والتأثير في الموقف الدولي تجاه تعاطيه مع الحقوق الفلسطينية، ومن

5. في الفترة ما بين 1964م وحتى عام 1982م كانت قضية اللاجئين على سلم أولويات الدبلوماسية الفلسطينية، حيث رفضت مشاريع التوطين الدولية والعربية، وبذلت جهوداً كبيرة على الساحة الدولية في شرح القضية الفلسطينية برمتها، ومن ضمنها قضية اللاجئين، وسعت لكسب تأييد المجتمع الدولي، وتمكنت من كسب تأييد أكثر من مئة دولة، واستصدار العديد من القرارات المهمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وحقه غير القابل للتصرف كالقرار 2535، والقرار 3236، الذي اُعتبر من الوثائق المهمة الصادرة عن الأمم المتحدة التي أكدت الحقوق

6. الدبلوماسية الفلسطينية خلال الفترة 1982 – 1993م غيرت من سياساتها واستراتيجياتها فاستخدمت استراتيجية المزاوجة التكتيكية في سياستها الخارجية لتحقيق أهدافها، وركزت على بناء مزيد من العلاقات مع الدول الغربية سراً وعلانيةً، وسعت للحفاظ على ذاتها والتعاطي مع الظروف المحيطة بها، وهو ما أدى إلى اعتراف المنظمة بـ "إسرائيل" والقبول بقرار التقسيم 181، وتراجع قضية اللاجئين، وحق العودة في سلم أولويات الدبلوماسية الفلسطينية وأهدافها، حيث لم تظهر جهود دبلوماسية فلسطينية واضحة بُذلت في هذه المرحلة تشير إلى الاهتمام بقضية اللاجئين على المستوى الدولي، ولم تصدر قرارات أممية.

7. بعد قيام السلطة الفلسطينية إثر التوقيع على اتفاق أوسلو تَقَيّد الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي التي أجلت البحث في قضية اللاجئين إلى مفاوضات الحل النهائي، ولم تجرؤ الدبلوماسية الفلسطينية على التحدث عن قضية اللاجئين على الصعيد الدولي، ولم تستطع تسخير، أو توظيف الوظائف التقليدية للدبلوماسية، أو الأدوات، والوسائل المتاحة لديها في تعزيز الموقف الدولي تجاه.

9. أخفق الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني في دوره تجاه قضية اللاجئين، ولم يقم بما هو مطلوب منه تجاه هذه القضية على المستوى الدولي؛ لأنه حصر نفسه في الوظائف التقليدية للدبلوماسية التقليدية، ولم يُبدع في القيام بوظائف إبداعية كفاحية لخدمة القضية الفلسطينية عموماً، وقضية اللاجئين على وجه التحديد. والمراحل التي مرت بها الدبلوماسية الفلسطينية.

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من التوصيات أهمها:

 

1. إعداد واعتماد استراتيجية، وخطة وطنية دبلوماسية كفاحية شاملة، واضحة المعالم والأهداف، تشتمل على برامج، ووسائل، وأدوات مؤثرة وفاعلة، ولها موازنات مالية كافية، من أجل تنفيذ حملات دبلوماسية دولية من أجل تعزيز الموقف الدولي تجاه القضايا الفلسطينية المركزية، وعلى رأسها قضية

2. تطوير الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني، ورفده بكوادر دبلوماسية ذات كفاية عالية، تمتلك مهارات خاصة كالحنكة السياسية، والدبلوماسية، والقانونية لأداء المهمات الدبلوماسية بطريقة فعالة تخدم القضايا

3. إعادة الاعتبار والأهمية لقضية اللاجئين على المستوى الرسمي الفلسطيني، وإخراجها من النفق المجهول الذي وُضعت فيه بسبب توقيع اتفاق أوسلو، ووضعها على سلم أولويات الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني، وطرحها للبحث في أية جلسات مفاوضات قادمة بالاعتماد على ثوابت الشعب الفلسطيني، وحقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بقضية اللاجئين خاصة القرار.

4. إعادة الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية التي تشرف على قضية اللاجئين وتهتم بها، وعلى رأسها دائرة شئون اللاجئين في منظمة التحرير من خلال تحديد ميزانيات خاصة لها، ورفدها بكوادر شابة في جميع

5. التحرر من كل الالتزامات والاتفاقيات التي تُؤجل البحث في قضية اللاجئين، سيما وأن دولة الاحتلال لا

6. تفعيل دور السفارات، والبعثات القنصلية الفلسطينية في دول العالم كافة، بحيث يكون لكل منها خطط، وبرامج واضحة للتواصل مع الأحزاب، والحكومات، والبرلمانات من أجل طرح قضية اللاجئين في كل المحافل الدولية؛ للضغط على المجتمع الدولي لتحمل مسئولياته في البحث عن حلول لهذه القضية طبقاً.

7. استخدام جميع أشكال، وأنماط الدبلوماسية، والوسائل، والأدوات، والإمكانات المتاحة لدى الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني، والاستفادة من العولمة الدبلوماسية، والسياسية في خدمة القضايا الوطنية

8. الاستفادة، والاستعانة بدبلوماسيات الدول العربية والإسلامية، والدول الصديقة، والعلاقات الثنائية مع الدول الأخرى من أجل تصدير قضية اللاجئين دولياً، ووضعها على أجندات تلك الدول واستثمار.

9. الاستفادة من حصول فلسطين على صفة عضو مراقب في الأمم المتحدة، وانضمامها إلى عديد المنظمات الدولية في تحريك قضية اللاجئين وتفعيلها، والعمل على استصدار قرارات دولية جديدة من الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي للضغط على دولة الاحتلال لتطبيق القرار 194، واستصدار قرارات للمحافظة على حقوق اللاجئين، وعدم تغيير صفتهم كلاجئين، وحقوقهم الأصيلة غير القابلة.

10. الاستعانة بخبراء في القانون الدولي من أجل الاستفادة من القوانين الدولية، برفع دعاوى وشكاوى قضائية إلى المحاكم الدولية لمقاضاة إسرائيل على جرائمها بتهجير اللاجئين، هذا من جهة والضغط.

11. تشكيل أجهزة، ولجان مختصة من خبراء ومختصين في جميع المجالات: القانونية، والسياسية، والعلاقات الدولية، والإعلام، والاقتصاد، والجغرافيا، والإحصاء من أجل دحض المزاعم الإسرائيلية وكشف جرائمها من جهة، والتأثير في سياسات المجتمع الدولي الدول لصالح قضية اللاجئين من جهة.

12. الاستفادة من الجاليات الفلسطينية، والعربية، والإسلامية الفاعلة في الخارج للمساهمة في طرح قضية اللاجئين في أروقة المجتمع المدني - سياسياً وإعلامياً - لتلك الدول من أجل الضغط على المجتمع اللاجئين.