دراسة توصي بالحفاظ على استثمار واستمرار العلاقات مع القوى الداعمة للقضية الفلسطينية

دراسة توصي بالحفاظ على استثمار واستمرار العلاقات مع القوى الداعمة للقضية الفلسطينية
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

 

منحت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ضمن البرنامج المشترك مع جامعة الأقصى درجة الماجستير 

 

للباحث/ عبد الكريم احمد محمد الأسطل

 

وذلك بعد مناقشة رسالته الموسومة بعنوان:

"دراسة توصي بالحفاظ على استثمار واستمرار العلاقات مع القوى الداعمة للقضية الفلسطينية"

 

والتي عُقدت في قاعة المؤتمرات بمبنى الإدارة في جامعة الأقصى، يوم الأحد الموافق 29-05-2016، وتكونت لجنة المناقشة كلاً من: د. كمال محمد الأسطل مشرفاً ورئيساً، و أ. د. أسامة محمد أبو نحل مناقشاً خارجياً، و د. أحمد جواد الوادية  مناقشاً داخلياً

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج أهمها:

1. بات الانقسام بين الموقفين التركي والإيراني واضحاً، بل وعلى طرفي نقيض؛ منذ تحول الاحتجاجات الشعبية إلى ثورةٍ حقيقية، بات مطلبها الوحيد إسقاط النظام السوري، هذا المسار الحرج؛ كاد أن يدفع باتجاه إمكانية الصدام بين القوتين الإقليميتين، استناداً إلى ما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في سورية، وما يُحتمل أن يكون عليه مصير النظام السوري.

2.  لقد اختلف البلدان في تقييم الأزمة السورية وفي مقاربتها من مصالح كليهما، ومن الناحية الأمنية – الإستراتيجية، تفوق مكانة سورية وأهميتها في إيران؛ مكانتها في تركيا، فهي حلقة الردع الأولى للأمن القومي الإيراني، وتساهم في الحفاظ على المصالح الجيوبوليتيكية الإيرانية، وامتصاص تهديدات الدول الخارجية، الولايات المتحدة (وإسرائيل) على وجه التحديد.

3. بالنسبة إلى تركيا، فلا تشكل سورية مصدرَ تهديدٍ خارجي، أو درع رادع لأيتهديدات إقليمية، غير أن ارتدادات الأزمة السورية في تركيا، ترتبط بأمنها الداخلي (مشكلة اللاجئين السوريين والقضية الكردية).

4.  أهمية سورية في حسابات إيران؛ تختلف اختلافاً جذرياً عن أهميتها في حسابات تركيا، وعليه؛ تتباين رغبة تركيا في تغيير النظام السياسي في سورية، عن إستراتيجية إيران.

5.  بعد بلوغ الأزمة السورية هذه المحطة؛ فإن القوتان الرئيسيتان السوريتان المتصارعتان، وهما النظام والمعارضة، ليستا قادرتين بمفردهما على حسم الصراع عسكرياً، ولا التوافق سياسياً، وبالتالي؛ سوف يتعلق مصيرهما بحسابات القوى الإقليمية والدولية المتحكمة بهما.

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من التوصيات أهمها:

 

أولاً: التوصيات المحلية المتعلقة بالجانب الفلسطيني:

1. على صناع القرار قراءة ومتابعة الأحداث والتحولات الكبرى الحاصلة في المنطقة بشكل دقيق، ووضع القدم الفلسطينية في المواضع التي تخدم قضيتنا العادلة، وعدم الانجرار خلف أطراف الأزمات الحاصلة في الأقطار العربية، ودعم المطالب العادلة والمشروعة للشعوب.

2. استثمار كافة القنوات الشعبية والحزبية والرسمية الناتجة عن التجاذبات والصراعات في الدفع باتجاه تحشيد التأييد لقضيتنا العادلة، على كافة المستويات السابقة.

3. على الجاليات الفلسطينية التي تقيم على أراض عربية شقيقة مبتلية بالصراعات، الحرص على عدم الانزلاق في آتون هذه الصراعات، والنأي بأنفسها بعيداً، وفتح كافة القنوات لتوضيح حساسية وخصوصية الموقف الفلسطيني.

4. الحفاظ على استثمار واستمرار العلاقات مع القوى الداعمة للقضية الفلسطينية، في ظل شبكة العلاقات الشائكة التي تعم منطقة الشرق الأوسط.

ثانياً: التوصيات المتعلقة بالأطراف الخارجية:

1. على الدول العربية والإسلامية إدراك خطورة المرحلة وإدراك حجم التحولات الجارية، والتطلع بشكل أكبر لتحقيق طموح الشعوب في العيش بشكل كريم، والحصول على كافة الحقوق ومنها: الحياتية، والممارسة السياسية الديمقراطية على

وجه التحديد.

2. على صناع القرار في الدول العربية والإسلامية السعي بشكل جاد وسريع إلى حل كافة القضايا والخلافات التي تحول دون إقامة وحدة عربية، تضع حداً لحقبة التبعية والارتهان للقوى الأجنبية.

3. على صناع القرار في الدول العربية والإسلامية إدراك حجم المقدرات والإمكانات التي تحوزها القوى العربية والإسلامية، واستثمارها في النهوض بالأمة في كافة جوانبها.

4. يجب على القوى العالمية الكبرى التي تتنازع الأزمة السورية على الموائد العالمية – ومنها مجلس الأمن – العمل على صوغ مقاربة سياسية وأمنية تضمن الحد الأدنى لمصالح هذه الأطراف، وفي نفس الوقت تضمن حق الشعب السوري في تحقيق مطالبه المشروعة.

5. يجب على تركيا صياغة مقاربة جديدة من خلال إعادة صياغة نظرية (ZPP) بعدما عملت عواصف التغيير التي تجتاح المنطقة العربية على الحد بشكل كبير من ملائمتها لإفرازات الربيع العربي والثورات العالقة.

6. كما يجب على تركيا العمل بثقل أكبر على ترتيب الأوراق الداخلية، لتنسجم مع سياستها الخارجية الطموح، بعدما عملت التناقضات الداخلية على الحد من قدرة تركيا على فرض مقاربتها لحل الأزمة السورية.

7. وفي المقابل يجب على الإيرانيين وفي ظل حرصهم على حماية مصالحهم الاستراتيجية وأمنهم القومي (حسب رؤيتهم)، عدم الزج بالمدنيين والتضحية بهم وتدمير البيوت والمدن من أجل تحقيق هذا الهدف.