دراسة توصي بإعداد دليل إجراءات العمل لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة.

دراسة توصي بإعداد دليل إجراءات العمل لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة.
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

منحت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ضمن البرنامج المشترك مع جامعة الأقصى درجة الماجستير 

 

للباحث/ أحمد سعيد أحمد لبد

 

وذلك بعد مناقشة رسالته الموسومة بعنوان:

"دور التخطيط الاستراتيجي في تنمية الموارد البشرية بوزارة الصحة الفلسطينية"

 

والتي عُقدت في قاعة المؤتمرات بمبنى الإدارة في جامعة الأقصى، يوم الأحد الموافق 22-05-2016، وتكونت لجنة المناقشة كلاً من: د. نبيل عبد اللوح مشرفاً ورئيساً، و د. رضوان محمود بارود مناقشاً خارجياً، و د. محمد إبراهيم المدهون مناقشاً خارجياً

 

وقد هدفت الدراسة إلى:

1. التعرف إلى واقع التخطيط الاستراتيجي في وزارة الصحة الفلسطينية.

2. تحديد مستوى تنمية الموارد البشرية.

3. دور التخطيط الاستراتيجي في تنمية الموارد البشرية فيها.

4. الكشف عن الفروق في وجهات نظر العينة المبحوثة حول متغيرات البحث.

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج:

النتائج المتعلقة بالتخطيط في وزارة الصحة الفلسطينية:

1.  تقوم وزارة الصحة الفلسطينية، عند إعدادها للخطط الاستراتيجية والتشغيلية، بدراسة البيئة الداخلية والخارجية لها، بما فيها من نقاط قوة وضعف وفرص وتهديدات، إضافة إلى استطلاعات التقييم التي يتم من خلالها، كذلك معرفة رأي المستفيدين من خدمات الوزارة.
2.  تتضمن الخطة الاستراتيجية، لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، وجود رؤية ورسالة للوزارة، إلا أن هناك عدم رضا من المستطلعين عن ذلك، نتيجة عدم تعميم الخطط على المستطلعين ليتم مقارنة الأهداف بالإنجازات ، إضافة لعدم وجود نظام حوافز ملموس مطبق من طرف الوزارة يستفيد منه الموظفون.
3.  لا تقوم وزارة الصحة الفلسطينية، في قطاع غزة، بمشاركة العاملين فيها بدرجة كافية عند إعداد الخطط والبرامج، وهذا ما أكدته نتائج رضا المستطلعين، حيث كانت درجة رضاهم متوسطة، مما يستوجب على الوزارة بذل المزيد من مشاركة الإدارات المختلفة في إعداد الخطط والبرامج.
4.  أدى اعتماد وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ، على النظم واللوائح المكتوبة الحرفية، وعدم وضوح معايير ومؤشرات القياس المستندة عليها في الرقابة، والعوامل السياسية والإدارية بها، إلى انخفاض قدرتها على تنفيذ المهام المنوطة بها، وهذا ما أكدته نتيجة الرضا عن ذلك، حيث جاءت بدرجة متوسطة.
5.  دلت نتائج الدراسة على أن العمليات والإجراءات الرئيسة، في وزارة الصحة الفلسطينية، في قطاع غزة ، تتسم بالوضوح الجيد، إلا أن نتيجة رضا المستطلعين عن استفادة الوزارة من التغذية الراجعة، في تطوير وتحسين إجراءات العمل، جاءت متوسطة، وهذا بحد ذاته يعني وجود خلل لدى قيادة الوزارة والقائمين على التخطيط فيها، يدل على غيابهم عن واقع الخدمات المقدمة للمواطنين، وضعف إشراك الموظفين في إعداد الخطط والبرامج، مما يؤثر سلباً على الاستفادة من التغذية الراجعة المتوفرة من طرفهم.
6.  أوضحت نتائج البحث أن هناك رؤية واضحة ،لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، لتعزيز البحث العلمي فيها، إلا أن درجة رضا المبحوثين عن ذلك  كانت متوسطة؛ مما يستدعي المزيد من الجهد من الوزارة بترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع.
7.  دللت نتائج البحث إلى وجود فروق ذات دالة حول دور التخطيط الاستراتيجي لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة تعزى إلى الجنس لصالح الذكور، كون العاملات فيها أقل عداداً من الذكور، إضافة أن مؤهلاتهن أقل درجة من الذكور وانحصار مجال تخصصهم بأعمال الإدارة والسكرتارية.  
8.  دلت نتائج البحث على عدم وجود فروق ذات دالة، حول دور التخطيط الاستراتيجي لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، تعزى إلى العمر. ويعود سبب ذلك إلى أن التخطيط الاستراتيجي لا يرتبط بصورة عامة بالسن ؛ كونه علماً حديثاً من حيث التدريس في الجامعات والممارسة في المؤسسات. ويستثنى من ذلك الذين بلغوا من العمر (46) سنة فأكثر حيث يعود ذلك إلى نتيجة الممارسة والخبرة لديهم.
9.  بينت نتائج البحث إلى عدم وجود فروق ذات دالة حول دور التخطيط الاستراتيجي لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، تعزى إلى المؤهل العلمي، ويعزى ذلك لتقارب عدد الحاصلين على المؤهلات العلمية من الدرجة الجامعية الأولى والدرجة الثانية. ويستثنى من ذلك حملة المؤهلات العلمية العليا نتيجة توفر الخبرة والممارسة وسنوات العمل لديهم .
10.  يتضح من خلال نتائج الدراسة وجود فروق ذات دالة، حول دور التخطيط الاستراتيجي لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الفلسطينية تنسب إلى لمتغير المسمى الوظيفي لصالح الذين مسماهم الوظيفي نائب مدير دائرة فأعلى. ويعزى ذلك إلى أن الذين لديهم مسميات إدارية عليا هم من الذين يحملون المؤهلات العليا والخبرة والممارسة في مجال التخطيط بصورة عامة والعمل الصحي بصورة خاصة.
11.  دلت نتائج البحث أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية، حول دور التخطيط الاستراتيجي، تعزى إلى سنوات الخدمة، ويعزى ذلك إلى أن سنوات الخدمة وحدها لا تكفي مالم تقترن بالمؤهل العلمي والممارسة العملية التخطيط.

النتائج المتعلقة بتنمية الموارد البشرية في وزارة الصحة:
1.  بينت نتائج البحث أن المتغيرات المؤثرة على تنمية الموارد البشرية، من مراقبة وتقييم الخطة الاستراتيجية وتنفيذها و صياغة الاستراتيجية (الرؤية، الرسالة، الأهداف)، تأثيرها ضعيف، ويعزى ذلك إلى وجود عوامل أخرى تؤثر على تنمية الموارد البشرية، وإلى عدم فعالية الرقابة نتيجة تداعيات الانقسام والحصار، حيث لا تستطيع تطبيق العقوبات على المخالفين بسبب تداخل العمل الطبي مع العمل السياسي.
2.  إن اهتمام  وزارة الصحة الفلسطينية بتنمية وتطوير الموارد البشرية فيها غير كافٍ، حيث جاءت درجة رضا المبحوثين عن ذلك متوسطة، ويعود ذلك إلى تداعيات الحصار الإسرائيلي وضعف الموازنات التشغيلية لها، وتطور أعداد المستفيدين من خدماتها إضافة لما تحتاجه الوزارة نفسها من تطور الوسائل والمعدات التي تستخدمها.
3.  أكدت النتائج عدم قيام وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة بإعداد حصر الاحتياجات التدريبية والعلمية فيها، بالاستناد إلى الإحصاءات العلمية في ذلك، وإلى عدم قدرتها على ترجمة ما تطمح إليه في هذا المجال على أرض الواقع.

النتائج المتعلقة بفرضيات البحث:
1.  أوضحت نتائج الدراسة أنه لا توجد فروق ذات دلالة حول تنمية الموارد البشرية تعزى إلى الجنس، ويعزى ذلك لإتاحة الفرص أمام الجميع ( ذكور وإناث) ،في مجال تنمية الموارد البشرية.
2.  دلت نتائج البحث على وجود فروق ذات دلالة حول تنمية الموارد البشرية، تعزى إلى العمر، وذلك لصالح الذين تقع أعمارهم عند (46) سنة فأكثر،  ويفسر ذلك أن سنوات الخدمة الطويلة أتاحت لهم إمكانية تنمية وتطوير قدراتهم المهنية.
3.  أكدت نتائج البحث أنه توجد فروق ذات دلالة، حول دور تنمية الموارد البشرية، تعزى إلى المؤهل العلمي لصالح ذوي المؤهلات العلمية العليا فلا شك أنه من البديهي أن يتميز ذوو المؤهلات العلمية نتيجة سنوات الخدمة والقابلية الذاتية للتأهيل والتطوير.
4.  وضحت نتائج البحث انه توجد فروق ذات دلالة حول دور تنمية الموارد البشرية تعزى إلى المسمى الوظيفي لصالح الذين مسماهم الوظيفي نائب مدير دائرة فأكثر،  و يعزى ذلك أنهم من ذوي الخبرة والمؤهلات العلمية العليا.
5.  اوضحت نتائج البحث أنه لا يوجد فروق ذات دلالة، حول دور تنمية الموارد البشرية، تعزى إلى سنوات الخدمة، كون أن الخبرة يجب أن تقترن بالمؤهل العلمي والعمل المباشر في مجال التخطيط ، باستثناء الذين بلغت سنوات خدمتهم (15) سنة فأكثر، ويمكن تفسير ذلك أن من بلغت سنوات خدمتهم (15) سنة فأكثر هم الحاصلون على المؤهلات العلمية العليا وعلى التأهيل والتدريب الكافي، إضافة للممارسة العملية في مجال التخطيط. 

 

وتوصلت الدراسة إلى عدة توصيات أهمها:

1.  ضرورة استفادة وزارة الصحة الفلسطينية، في قطاع غزة، من التغذية الراجعة ، سواء من الموظفين لديها، أو من المواطنين في إعداد خطط وبرامج الوزارة ، من خلال إعداد استطلاعات الرأي الدورية حول أدائها وزارة الصحة، بحيث تقوم بها هي ، عبر إداراتها المختصة،  إضافة لقيام جهات بحثية مهنية ومستقلة من خارج وزارة الصحة.
2.  تعزيز ثقافة التخطيط والتطوير لدى العاملين في وزارة الصحة الفلسطينية ، من خلال إشراك أكبر عدد ممكن من الإدارات والموظفين في إعداد الخطط والبرامج، وعدم اقتصار ذلك على اللجان المختصة.
3.  تعزيز وجود المرأة في عملية التخطيط لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ،عبر إدراج أكبر نسبة ممكنة من الإناث، سواء في إعداد الخطط أو استهدافها ، وذلك من خلال تكثيف البرامج في مجال صحة المرأة والطفل، خاصة أن نسب الإناث والذكور في المجتمع الفلسطيني متقاربة، وفق نتائج المسح السكاني الصادر عن الجهاز المركز للإحصاء الفلسطيني للعام 2014م.  
4.  تعزيز التعاون في مجال البحث العلمي بين وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، والمؤسسات الأكاديمية، عبر إعداد البحوث التطبيقية في مجال عمل الوزارة، وعدم الاقتصار على البحوث النظرية.
5.  تفعيل صفحة الوزارة على الشبكة العنكبوتية، عبر نشر ملخصات للرسائل والبحوث العلمية المتخصصة لمنتسبي الوزارة، أو المقالات والنشرات العلمية الصحية المبسطة، بما يتناسب مع قدرات الموظفين ويعود عليهم بالفائدة. 
6.  تفعيل الإعلام التنموي في مجال القطاع الصحي، سواء على صعيد العاملين في الوزارة أو المواطنين من خلال البرامج المرئية والسمعية والمحاضرات الأكاديمية والمدرسية. 
7.  تسكين العاملين في وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ، على المسميات الوظيفية العليا من حملة المؤهلات العليا في المجال الصحي أو الإدارة الصحية، من ذوي الخبرة  والممارسة العملية، كون التخطيط الصحي يعتمد بالدرجة الأولى على التخصص والخبرة. 
8.  إعداد دليل إجراءات العمل لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ونشره على موقع الوزارة ليكون متاحاً للجميع، للاطلاع عليه والاستفادة منه، سواء للموظفين أو المواطنين، مع مراعاة التجديد المستمر له كل فترة؛ حيث يساعد دليل إجراءات العمل في تسهيل إنجاز الأنشطة والمهام، ويقلل من الوقت والتكاليف، إضافة لتعزيز مبدأ المساءلة والشفافية.
9.  تكثيف برامج تنمية وتطوير الموارد البشرية ضمن خطط وبرامج وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، عبر الاعتماد– في ذلك –على حصر الاحتياجات التدريبية والعلمية فيها وفق الأسس العلمية المتعارف عليها.
10.   بناء قاعدة بيانات ومعلومات دقيقة وشاملة، في مجال التدريب لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، تعتمد على المعلومات والإحصاءات الرسمية، تساهم في تطوير قدرتها على ترجمة ما تطمح إليه الوزارة في هذا المجال على أرض الواقع.
11.   ربط التدريب في مجال تنمية وتطوير الموارد البشرية، لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، بالمسار الوظيفي بحيث لا يتم ترقية أو تسكين أي موظف الإ بعد أن يجتاز الدورات المحددة لكل رتبة وظيفية. 
12.  إدراج خطط وبرامج التدريب، في مجال تنمية وتطوير الموارد البشرية لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ضمن الخطط الاستراتيجية والتشغيلية، ورصد الموازنات التشغيلية اللازمة لها ضمن الموازنة العامة للوزارة.
13.  إنشاء مركز التدريب التخصصي لدى وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ودعمه بما يلزم من احتياجات بشرية ومادية ومناهج علمية: ( مدربين، موازنات، قاعات تدريب حديثة ومجهزة ...إلخ).