دراسة توصي بتفعيل السفارات الفلسطينية في جميع الدول.

دراسة توصي بتفعيل السفارات الفلسطينية في جميع الدول.
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

منحت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ضمن البرنامج المشترك مع جامعة الأقصى درجة الماجستير 

 

للباحث/ إياد وليد خليل الحزقي

 

وذلك بعد مناقشة رسالته الموسومة بعنوان:

"دور الدبلوماسية الفلسطينية الرسمية في ادارة ازمة جدار الفصل الاسرائيلي"

 

والتي عُقدت في قاعة المؤتمرات بمبنى الإدارة في جامعة الأقصى، يوم الاثنين الموافق 16-05-2016، وتكونت لجنة المناقشة كلاً من: أ. د. عبد الناصر محمد سرور مشرفاً ورئيساً، و د. سامي يوسف أحمد مناقشاً خارجياً، و د. أحمد جواد الوادية مناقشاً خارجياً

 

وقد هدفت الدراسة إلى:

1. إلقاءُ الضوءِ على تطورِ فكرةِ وتنفيذِ مشروعِ جدارِ الفصلِ الإسرائيلي.
2. استعراضُ أداءِ الدبلوماسيةِ الفلسطينيةِ إقليمياً ودُوَلياً.
3. التعرفُ على أهمِ الآثارِ التي انعكست على الشعبِ الفلسطينيِ جراءَ بناءِ الجدارِ الفاصل.
4. معرفةُ مدى تأثيرِ الجدارِ الإسرائيلي على قضايا الوضعِ النهائيةِ والدولةِ الفلسطينية.
5. توضيحُ مدى إلزاميةِ (الرأيِ الاستشاريِ) الصادرِ عن محكمةِ العدلِ الدُوَلية.
6. تحليلُ وتقيمُ أداءِ الدبلوماسيةِ الفلسطينيةِ في إدارةِ أزمةِ جدارِ الفصل.

 

 

وتوصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج:

1. أن نشأة الجدار لم تكن فجأة بل كانت في قائمة الأولويات للإسرائيليين, حيث تم تناوله عبر الحكومات المتعاقبة, فقط كانوا ينتظرون الوقت المناسب لتنفيذه.
2. هناك تقاطع للصلاحيات والتخبط في إدارة الملف الدبلوماسي الخارجي  سواءً من منظمة التحرير كان من جهة أو من وزارة الخارجية من جهة ثانية أو وزارة المالية من جهة ثالثة, أثر بشكل سلبى على دور الدبلوماسية الفلسطينية .
3. الفترة الممتدة من 1994 إلي 2006 (12عام ) لم يكن لدى السلطة وزارة خارجية بالمعنى المتكامل, لإدارة علاقاتها الدولية من خلال تلك الوزارة . 
4. الفترة من سنة 1993-2006 سواء على الصعيد الداخلي من خلال التظاهرات السلمية والمحاكم الإسرائيلية, نجد أن الألة العسكرية الإسرائيلية تغلبت على الدور الدبلوماسي الشعبي المناهض للجدار,  ولم يستطيع الفلسطينيين إيقافه.
5. تركزت دور الدبلوماسية الفلسطينية في التعامل مع ما قبل وأثناء بناء الجدار في الفترة من 2002 وحتى 2006 على الصعيد الداخلي من خلال التظاهرات السلمية وفضح سياسات إسرائيل العنصرية.
5. إن الحكومات الإسرائيلية ومن خلال دراسة الواقع الفلسطيني المعقد وغياب البرامج السياسية الموحدة  لمجموع الكل الفلسطيني, وغياب الدبلوماسية الفلسطينية وعدم مقدرتها للتعامل مع الأزمات التي يصنعها الاحتلال جعل الحكومة الفلسطينية في حالة تخبط دائم وانشغال في الأزمات المتعددة, منها المالية, الإدارية, الفصائلية, الحياتية. 
6. إن الاحتلال الإسرائيلي مارس التسويف والمراوغة من خلال المفاوضات أو بحجة قيام بعض التنظيمات الفلسطينية بعمليات فدائية ضده, مستذرعا بالأمن والدفاع عن النفس ليحدث في النهاية بيئة مواتية  له لتنفيذ سياساته التوسعية والاستيطان والضم وبناء الجدار.
7. اعتمدت إسرائيل سياسة الضم من جانب واحد وجعل الاحتلال أمر واقعاً لا رجوع عنه وفي النهاية جعل إقامة الدولة الفلسطينية أمراً مستحيلاً, وإذا قَدر وأن قامت الدولة الفلسطينية فإنها ستقوم داخل إسرائيل تحيط بها إسرائيل من جميع الاتجاهات.
8. لم تعتقد إسرائيل أن القضية ستصل إلى محكمة العدل الدولية، واعتقادها هذا كان مبنيا على تجاربها السابقة وعلى قناعتها بأن الحماية الدائمة التي تتمتع بها من الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء وخاصة في أوروبا ستحميها من المحكمة الدولية. 
9. فشل إسرائيل بالحملة الإعلامية والاتصالات الدبلوماسية وغيرها، التي حاولت من خلالها تسويق مبرراتها بأن الهدف من الجدار هو حماية أمن الإسرائيليين، وأن الفلسطينيين يتحملون المسؤولية لأن أعمالهم ضد إسرائيل هي التي ( تضطر) لبناء الجدار.

 

 

وتوصلت الدراسة إلى عدة توصيات أهمها:

1. لا بد للمفاوض الفلسطيني أن لا يتغاضى عن معرفته بطبيعة التفكير اليهودي الذي يحتل أرضه ومقدساته, وأنه لا يمكن الوثوق بالوعود أو المواثيق أو المعاهدات مع اليهود مهما تغيرت أشكالهم أو ألوانهم.

2. ينبغي على الدبلوماسية الفلسطينية أن تستفيد من قرار محكمة العدل الدولية, والانضمام إلى المنظمات الدولية التي تبلغ عددها أكثر من 520 منظمة، وحشد الرأي العام العالمي ومنظمات المجتمع المدني ضد السياسات الإسرائيلية وانتهاكاتها للأراضي الفلسطينية, ومقاضاة إسرائيل في جميع المحافل الدولية.

3. ضرورة أن ترسل الحكومة الفلسطينية, رسالة إلى جميع رؤساء دول العالـم وحكوماتها تتضمن تأكيداً على مضمون قرار الـمحكمة وما يرتبه على مختلف الدول والهيئات الدولية من مسؤوليات والتزامات بموجب القانون الدولي، ومناشدتها النهوض بواجباتها لضمان تنفيذ القرار.

4. العمل على تفعيل دور الدبلوماسية الفلسطينية من خلال التواصل مع جميع دول العالم الـمؤثرة  مثل ( الاتحاد الأوروبي، الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، رئاسات الاتحاد الأفريقي والـمؤتمر الإسلامي وعدم الانحياز) والاستفادة من أي دور مناصر للشعب الفلسطيني.

5.  تفعيل السفارات الفلسطينية في جميع الدول, وحشد كل الطاقات, من أجل الاستفادة من قرار مجلس الأمن ومواجهة تداعيات الفيتو الأمريكي.

6. الدعوة إلى اجتماعات فورية للجامعة العربية، ومنظمة الـمؤتمر الإسلامي، الاتحاد الإفريقي، دول عدم الانحياز, لتنسيق الخطوات, والنضال المستمر حتى يتم إزالة الجدار .

7. لا بد من الدبلوماسية الفلسطينية البحث عن خيارات بديلة عن المفاوضات كخيار وحيد لحل القضايا الفلسطينية الشائكة وأهمها الجدار، وذلك بتنشيط العلاقات مع روسيا والصين والدول التي ساندت الشعب الفلسطيني في نضاله عشرات السنين.

8. إعطاء دافع للدبلوماسية الفلسطينية لطرح معاناة المواطنين اليومية من تداعيات بناء الجدار وآثاره على كافة لمناحي الحياتية.

9. استثمار قضية بلعين من خلال رفع الدعاوي الفردية وكسبها أمام القضاء الإسرائيلي من المواطنين الذين صادر الجدار  أراضيهم فالقرارات الصادرة عن القضاء الإسرائيلي قد تساهم في دفع الجهود الدبلوماسية الفلسطينية على الصعيد الخارجي.

10. ضرورة توحيد المجموع الفلسطيني لدعم الجهود الدبلوماسية الفلسطينية على الصعيد الخارجي والداخلي لمقاومة الجدار, وهذا يساهم في تركيز الجهود و تثبيت الحقوق والدفاع عنها حتى يتم دحر الاحتلال وتحقيق مشروع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة دون التنازل عن الثوابت الفلسطينية.

 11. الاستفادة من الرأي العام الدولي الداعم  لتضحيات الشعب الفلسطيني الذي خاض الانتفاضة الأولى والثانية, والثلاثة حروب السابقة على قطاع غزة, وعلى الدبلوماسيين الفلسطينيين الاستفادة من انتفاضة القدس, وتطويرها والاستفادة من حالة التخبط الإسرائيلي, وفق طرق وأساليب ووسائل منهجية وهادفة تحقق الأهداف الوطنية بإزالة الجدار, وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 12. يجب الاستفادة من التأثير علي الرأي العام الإسرائيلي, والتركيز  الإعلامي لتوضيح مخاطر استمرار الحكومة الإسرائيلية في بناء الجدار وما قد يلحقه ذلك من تهديد لـمستقبل إسرائيل قد يكون شبيها بمصير نظام بريتوريا، وترسيخ مغزى قرار "لاهاي" في وعي الـمواطن الإسرائيلي. كذلك يجب التنسيق مع فلسطيني الداخل للضغط على إسرائيل من عدة جبهات.

13. اطلاق حملة شعبية دولية منظمة شعارها  إزالة الجدار الإسرائيلي، وشرح قرار محكمة العدل الدولية  والانحياز الأمريكي المنافي للقوانين الدولية,  ويجب التركيز  بشكل خاص، بالتوجه إلى الرأي العام الأميركي لإيضاح مخاطر السياسة الأميركية الـمنحازة لإسرائيل في مواجهة الإجماع الدولي والشرعية الدولية.

14. بناء استراتيجية دبلوماسية فلسطينية شاملة ومتكاملة لمجابهة التسلط الغربي، ومن خلال توجيه مسيرة المفاوضات الفلسطينية وعدم اتخاذها كخيار وحيد للشعب الفلسطيني، وإنما يجب التوجه نحو الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني واتباع منهجيات مقاومة على جميع الأصعدة.