دراسة توصي بضرورة العمل على زيادة الشعور بالانتماء للخدمات الطبية العسكرية.

دراسة توصي بضرورة العمل على زيادة الشعور بالانتماء للخدمات الطبية العسكرية.
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

منحت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ضمن البرنامج المشترك مع جامعة الأقصى درجة الماجستير للباحث/ محمد اسماعيل داود الجماصي، وذلك بعد مناقشة رسالته الموسومة بعنوان:

 

"العلاقة بين الالتزام التنظيمي والاداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة"

 

والتي عُقدت في قاعة المؤتمرات بجامعة الأقصى، يوم الأحد الموافق 20-02-2016، وتكونت لجنة المناقشة كلاً من: د. يوسف إبراهيم الجيش مشرفاً ورئيساً،

و د. منصور عبد القادر منصور مناقشاً خارجياً، و د. محمد إبراهيم المدهون مناقشاً داخلياً. 

 

توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

* فيما يتعلق بالالتزام التنظيمي بأبعاده الثلاثة:
1. أظهرت النتائج وجود مستوى عالٍ من الالتزام التنظيمي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة بمتوسط حسابي نسبي يساوي 68.50%، ويعكس ذلك لمسئولية أخلاقية نابعة من ارتباط عقدي وديني، وليس نابعاً من ضغوط الآخرين، وهي تدفعهم لبذل الجهود والتضحية من اجل بقاء المؤسسة، وهذا يحمل أبعادا أخلاقية تتعدى مجرد الرضا عن الحوافز والخدمات والفوائد المقدمة لهم.
2. أظهرت النتائج وجود مستوى عالٍ من الالتزام العاطفي لدى العامين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة بمتوسط حسابي نسبي يساوي 68.23%، وذلك يعكس إلى طبيعة الوضع الذي تم من خلاله التحاق وتوظيف العاملين بالخدمات الطبية العسكرية حيث كانت الظروف استثنائية من حيث الظروف الميدانية بعد أحداث 2007م وتخلي الموظفون العاملون في الخدمات الطبية العسكرية عن العمل، وترك مكان العمل في مستشفيات وعيادات ومراكز الخدمات الطبية العسكرية، فتطوعوا للعمل وسد العجز وبذلوا جهد كبير لإنجاح العمل والتطور به.
3. أظهرت النتائج وجود مستوى عالٍ من الالتزام الاستمراري لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة بمتوسط حسابي نسبي يساوي 64.62%، ويعكس ذلك إلى ان معظمهم امضوا فترات خدمة أكثر من خمس سنوات-كما ذكرنا سابقاً-وبالتالي كَوَنوا خلال هذه الفترة شبكة من العلاقات والمصالح التي أصبح من الصعب عليهم التخلي عنها.
4. أظهرت النتائج وجود مستوى عالٍ من الالتزام المعياري لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة بمتوسط حسابي نسبي يساوي 72.49%، ويعكس ذلك أبعادا أدبية وأخلاقية تنسجم مع ما يحمله العاملون في الخدمات الطبية العسكرية من قيم الإخلاص، والولاء ووازع الأخلاق والمثل النابعة من تعاليم الإسلام السمحة فهو التزام أدبي حتى لو كان على حساب أنفسهم، حيث أن السمة الغالبة للعاملين في الخدمات الطبية هي الالتزام الديني.

* فيما يتعلق بالأداء الوظيفي للعاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة.
1. أظهرت النتائج وجود مستوى عالٍ من الأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة بمتوسط حسابي نسبي يساوي 83.8%، يعكس ذلك إلى أن العاملين في هذه المؤسسة يعملون لإنجاح مؤسستهم التي هي جزء من مؤسسات تم إخلاءها بسبب الأحداث التي حدثت في 2007م، فما كان من كثير من المتطوعين ان التحقوا بتلك المؤسسات ليسدوا هذا الفراغ وليقدموا الخدمات اللازمة لخدمة أبناء شعبهم.

*  فيما يتعلق بالعلاقة بين الالتزام التنظيمي بأبعاده والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة. 
1. أظهرت نتائج هذه الدراسة وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الالتزام التنظيمي والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، ويعكس ذلك إلى أن العاملين يتمتعون بقدر كبير من الالتزام المعياري (الأخلاقي) الذي ينبع من داخل الفرد، فينعكس ذلك بدرجة كبيرة على أداءه الوظيفي، فيكون الوازع الديني والرقابة الذاتية هي التي تدفع الشخص إلى العمل والإنتاج، بدون رقابة من أي شخص سوى من المدير المباشر أو غيره من المدراء أو الزملاء، وأيضا إلى مدى الانتماء والاندماج للأفراد مع مؤسستهم وهذا ما ابدوه وتبين من خلال إعطاء درجات كبيرة إلى الفقرات التي تتحدث عن الانتماء للمؤسسة وحبهم لها. 
2. أظهرت نتائج هذه الدراسة إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الالتزام العاطفي والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، ويعكس ذلك إلى انتماء واندماج العاملين مع مؤسستهم، ذلك أن الالتزام العاطفي يعبر عن قوة رغبة الفرد في الاستمرار بالعمل في منظمة معينة لأنه موافق على أهدافها وقيمها ويريد المشاركة في تحقيق هذه الأهداف. ومن هذا المنطلق يزيد العاملين في الخدمات الطبية من فاعلية أدائهم حتى يصلوا إلى تحقيق أهداف المؤسسة التي ينتمون لها.
3. أظهرت نتائج هذه الدراسة إلى عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الالتزام الاستمراري والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، ويعكس ذلك إلى ان بقاء العاملين في الخدمات الطبية العسكرية ليس نابعاً من التكلفة التي سوف يفقدها الفرد ان ترك المؤسسة، وإنما من مدى الانتماء والإيمان بأهداف المؤسسة التي يعمل بها، وحرص العاملين على سمعتها ومكانتها.
4. أظهرت نتائج هذه الدراسة إلى عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الالتزام المعياري والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، ويعكس ذلك إلى ان بقاء العاملين في المنظمة ليس بسبب ضغوط الآخرين، وان الفرد لا يريد ان يسبب قلقا لمنظمته أو يترك انطباعا سيئا لدى زملائه بسبب تركه العمل، وإنما من مدى الانتماء والإيمان بأهداف المؤسسة التي يعمل بها، وحرص العاملين على سمعتها ومكانتها. وهذا هو الأمر الذي يجعل الفرد في هذه المؤسسة يؤدي عمله على أكمل وجه للارتقاء بها.

* فيما يتعلق بالعلاقة بين الالتزام التنظيمي بأبعاده والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة تعزى إلى المتغيرات الشخصية: (الجنس، المسمى الوظيفي، الرتبة العسكرية، سنوات الخدمة في الخدمات الطبية، المؤهل العلمي، مكان العمل).
1. أظهرت نتائج هذه الدراسة إلى أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات تقديرات عينة الدراسة لمجال " الالتزام العاطفي " تعزى إلى الجنس وذلك لصالح الذكور. أي ان الالتزام العاطفي له علاقة وتأثير على أداء العاملين في الخدمات الطبية العسكرية. أما بالنسبة للمجالين " الالتزام الاستمراري، الالتزام المعياري" والأداء الوظيفي أظهرت النتائج انه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات تقديرات عينة الدراسة حول هذين المجالين تعزى إلى الجنس. ويعكس ذلك إلى ان "الرغبة" كما يوضح ذلك الباحثون التي يشير لها الالتزام العاطفي هو الذي يدفع العاملين إلى العمل والإنتاج والمحافظة على أداء الخدمات الطبية العسكرية وتحقيق أهدافها التي تصبوا إليها، كما تظهر ان الالتزام العاطفي للذكور له علاقة بالأداء الوظيفي ذلك أن الذكور يتحملون العبء الأكبر في تنفيذ الخطط وتحقيق الأهداف.
2. أظهرت نتائج هذه الدراسة إلى أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية حول العلاقة بين الالتزام التنظيمي بأبعاده والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، تعزى إلى المسمى الوظيفي. وذلك لصالح الذين مسماهم الوظيفي مدير إدارة، ويعكس ذلك إلى أن الذين يحملون هذا المسمى هم من الأوائل الذين تحملوا عبء القيام وتسلم المهام والحفاظ على جميع مراكز ومستشفيات وعيادات الخدمات الطبية بعد الأحداث عام 2007م، ومعظمهم كانوا على راس عملهم وهم من العاملين قبل تلك الأحداث.
3. أظهرت نتائج هذه الدراسة إلى أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية حول العلاقة بين الالتزام التنظيمي بأبعاده والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، تعزى إلى الرتبة العسكرية، ويعكس ذلك إلى أن الالتزام ضروري لجميع العاملين في الخدمات الطبية العسكرية على اختلاف رتبهم العسكرية. ولولا هذا الالتزام من الجميع لما استطاعت هذه المؤسسة من التقدم في الأداء.
4. أظهرت نتائج هذه الدراسة إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية حول العلاقة بين الالتزام التنظيمي بأبعاده والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، تعزى إلى سنوات الخدمة في الخدمات الطبية العسكرية، ويعكس ذلك إلى أن معظم العاملين في الخدمات الطبية قد تم تعينهم في الخدمات الطبية بعد أحداث عام 2007م، أي أن معظم العاملين له نفس سنوات الخدمة في الخدمات الطبية، وان ذلك ليس له تأثير وعلاقة على مستوى التزامهم التنظيمي وأدائهم الوظيفي.
5. أظهرت نتائج هذه الدراسة إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية حول العلاقة بين الالتزام التنظيمي بأبعاده والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، تعزى إلى المؤهل العلمي، ويعكس ذلك ان معظم العاملين في الخدمات الطبية العسكرية من حملة المؤهلات العلمية ويرجع ذلك إلى طبيعة عملها، حيث انهم يتوزعون بين أطباء وتمريض أو تحاليل طبية أو علاج طبيعي من حملة شهادة بكالوريوس أو دبلوم.
6.  أظهرت نتائج هذه الدراسة إلى أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية حول العلاقة بين الالتزام المعياري والأداء الوظيفي لدى العاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، تعزى إلى مكان العمل، أما بالنسبة لمجال الالتزام العاطفي والاستمراري فقد أظهرت النتائج انه توجد فروق ذات دلالة إحصائية تعزى إلى مكان العمل وذلك لصالح الذين يعملون في المستودع المركزي، يرى الباحث أن عدد العاملين الذين انطبقت عليهم الشروط لأخذ العينة كان عدد العاملين في المستودع المركزي هو اثنين فقط، لذلك يرى الباحث ان هذا العدد لا يعكس النتيجة الحقيقية، ويرى الباحث انه لا يوجد تأثير للالتزام التنظيمي على الأداء الوظيفي يعزى لمكان العمل، ذلك أن جميع العاملين في هذه المؤسسة يتمتعون بالتزام قوي تجاه مؤسستهم وان أداء جميع العاملين مرتفع، لإنجاح تلك المؤسسة التي تقوم على إنقاذ أرواح النفس البشرية.


ثانياً- توصيات الدراسة:
1. ضرورة أن يحظى موضوع الالتزام التنظيمي باهتمام القائمين على إدارة مديرية الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة لما له من أهمية على الأداء الوظيفي. 
2. ضرورة العمل على زيادة الشعور بالانتماء للخدمات الطبية العسكرية من خلال التواصل مع العاملين وإشعارهم بمدى أهمية العمل الذي يقومون فيه في ظل الحصار، وسياسة التضيق على قطاع غزة، الأمر الذي يجعلهم يتغلبون على قلة الرواتب والوضع الاقتصادي السيء.
3. الاستمرار في توطيد العلاقات ما بين الزملاء من جهة والزملاء والرؤساء من جهة أخرى، لما في ذلك من أثر كبير في ارتفاع مستوى الالتزام التنظيمي للعاملين في الخدمات الطبية العسكرية بقطاع غزة، وذلك عن طريق الندوات والمحاضرات واللقاءات المفتوحة التي تساعد في تكوين العلاقات الاجتماعية، وتقوية أصر المحبة والألفة بين العاملين.
4. ضرورة الاهتمام بالموظف من خلال الاهتمام بنظام المكافآت حتى ولو كانت بسيطة، أو ان تكون من خلال منح شهادات تقدير، أو منح إجازات......الخ، لما لذلك من أثر على أداء الموظف حيث يجد من رؤسائه في المؤسسة الاحترام والتقدير والشعور بالموظف.
5. أن يبذل القائمون على إدارة الخدمات الطبية العسكرية مزيداً من الجهود لتعزيز الالتزام العاطفي من خلال الاهتمام بالموظف حتى يشعر ان مشاكل المؤسسة التي يعمل بها هي جزء من مشاكله الخاصة الأمر الذي بدوره يؤثر على الأداء الوظيفي للعاملين.
6. الاستفادة من المستوى المرتفع من الاستعداد لدى العاملين للمحافظة على سمعة ومستقبل الخدمات الطبية العسكرية، والعمل على توجيه ذلك لخدمة أهداف المؤسسة. 
7. تقوية وتعزيز الأمن الوظيفي للعاملين في المؤسسة الأمر الذي يزيد من درجة الانتماء والولاء للمؤسسة، وذلك ينعكس على أدائه وشعوره بالأمان، فظل الحديث عن المصالحة الوطنية، وإمكانية حدوث تسريح لبعض العاملين.
8. ضرورة الاهتمام بزيادة الالتزام التنظيمي وبخاصة الالتزام العاطفي للعاملات في الخدمات الطبية العسكرية من خلال إشراكهم في صنع القرار وتولي مناصب إدارية تعزز شعورهم بالانتماء والولاء للمؤسسة.
9. الاهتمام بالعاملين بكافة مستوياتهم الإدارية سواءً موظفاً أو مدير قسم أو مدير دائرة، من خلال إدماجهم في وضع الخطط والأهداف للارتقاء بمستوى الأداء الوظيفي. وبالاهتمام بمدراء الإدارات المختلفة الذين حملوا أعباء العمل منذ أحداث 2007م حتى الآن من خلال العمل لإعطائهم ومنحهم حوافز مثل باقي المنح والحوافز التي تعطى لبقية المدراء في أجهزة وإدارات وزارة الداخلية.
10. القيام ببعض الدراسات التي تهتم بالعلاقة بالولاء التنظيمي، والأداء وكذلك الرضا الوظيفي والأداء الوظيفي.