دراسة توصي اعلاميي المقاومة الفلسطينية بالانتباه لخطابهم الإعلاميّ؛ لألا يكون محل إدانة أو تجريم

دراسة توصي اعلاميي المقاومة الفلسطينية بالانتباه لخطابهم الإعلاميّ؛ لألا يكون محل إدانة أو تجريم
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

منحت أكاديمية الادارة والسياسة للدراسات العليا ضمن البرنامج المشترك مع جامعة الاقصى درجة الماجستير للباحث أنس إبراهيم اليازوري  تخصص الدبلوماسية والعلاقات الدولية، وذلك بعد مناقشة رسالته الموسومة بعنوان : ” الخِطَابُ الإعْلاميُّ للمُقاوَمَةِ الفِلسْطينيَّةِ فِي قِطاعِ غزَّة خِلال عُدْوَان 2012 فِي مِيزَان القَانُون الدَّوليّ الإنْسَانيّ والتي عقدت في قاعة المؤتمرات – جامعة الأقصى، يوم الخميس الموافق 1-10-2015 وتكونت لجنة المناقشة كلاً من  د. هاني عمر البسوس مشرفاً ورئيساً، د. عبد الرحمن عبدالحميد أبو النصر مناقشاً خارجياً، د. نبيل حسن الطهراوي  مناقشاً داخلياً. وقد هدفت الدِّراسة إلى تقييم مدى انسجام الخطاب الإعلاميّ للمقاومة الفلسطينيَّة في قطاع غزَّة خلال الحرب، مع القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، وكذلك التعرُّف على مدى موضوعيَّة التَّقارير الدَّوليَّة التي أشار بعضُها لوجود مخالفات لنصوص القانون الدَّوليّ الإنسانيّ في خطاب المقاومة الفلسطينيَّة خلال العدوان الاسرائيليّ على قطاع غزَّة في العام 2012، وقد اعتادت الجِّهاتُ الدَّوليّة على القيامِ بمهام التَّقييم للأداء الإعلاميّ وغير الإعلاميّ في عالمنا العربيّ، وخصوصًا فيما يتعلَّق بواقعنا الفلسطينيّ، ممّا شكّل مشكلةً حقيقيَّة، جعلت من الأداء الإعلاميّ بشكلٍ خاص يخضعُ لمطرقةِ الجِّهات الدَّوليَّة في مجال المتابعة والتَّقييم، وتكمن مشكلة الدراسة في تقييم مدى التزام الخطاب الإعلاميّ للمقاومة الفلسطينيَّة بنصوص القانون الدَّوليّ الإنسانيّ وحقوق الإنسان من جهة فلسطينيَّة، بعيدًا عن ترك هذه المَهمَّة لجهاتِ قد لا تتسم بالحياديَّة تجاه هذا التَّقييم. وأظهرت الدراسة عدة نتائج أهمها: -  يلتزمُ الخطاب الإعلاميّ للمقاومة الفلسطينيَّة بنصوص القانون الدَّوليّ الإنسانيّ من وجهة نظر العاملين في مؤسَّسات الإعلام المقاوم. -  وجود توجُّه إيجابيّ للمؤسَّسات الإعلاميّة للمقاومة الفلسطينيَّة تجاه القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، وتفعيل الالتزام بمفرداته في الخطاب الإعلاميّ. -  وجود سِياسات إعلاميَّة مُحدَّدة، تتضمَّن تعليمات خاصَّة بالقانون الدَّوليّ الإنسانيّ، ويتمُ الالتزامُ بِها بشكلٍ عام، وتُعزى محدودية التَّجاوزات في هذا المجال لسلوك أفراد لا مؤسسات. -  محدوديَّة دور وتأثير الإعلام الحكوميّ في بلورة سِياسات تتعلَّق بالقانون الدَّوليّ الإنسانيّ. -  محدوديَّة الخبرات الإعلاميّة والتَّدريب لدى العاملين في مجال القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، وعدم تلقِّي خبرات اقليميَّة أو دوليَّة.   وقد أوصت الدراسة بعدة توصيات أهمها: -  ضرورة انتباه الإعلاميّين وقادة الفصائل، والنَّاطقين الرسميّين للخطاب الإعلاميّ، وتدقيقه، واختيار الكلمات التي تعبّر عن مواقفهم بدِّقة متناهيّة لألا تكون محل إدانة أو تجريم. -  تَعزيزُ الاهتمام بالتَّعليمات الخاصَّة بالقانون الدَّوليّ الإنسانيّ عند صياغة السِّياسات الإعلامية، والحدّ من تجاوزها، وتعزيزُ دور الإعلام الحكوميّ في بلورتها. -  تعزيزُ الخبرات الإعلاميَّة والتَّدريب في مجال القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، وابتعاث العاملين لتلّقي خبرات اقليميَّة أو دوليَّة في هذا المجال - الاهتمامُ بالرَّد على التَّقارير الدَّوليَّة الخاصَّة بالقانون الدَّوليّ الإنسانيّ الصَّادرة عن المنظَّمات الدَّوليَّة والحقوقيَّة؛ بتقارير موضوعيَّة موثَّقة، صادرة عن جهات مهنيَّة. - ضرورةُ انتباه العاملين في الإعلام المقاوم؛ لعدم الدَّعوة لاستهداف المدنيِّين الإسرائيليِّين والمنشآت المدنيَّة المحتلَّة، وعدم تبرير ذلك بمبدأ المعاملة بالمثل؛ كون ذلك يمثّل مخالفةً صريحةً للقانون الدَّوليّ الإنسانيّ. - الحدُّ من معيقات التزام الخطاب الإعلاميّ للمقاومة الفلسطينيَّة بنصوص القانون الدَّوليّ الإنسانيّ، مِن خلال الوعي بمتطلَّبات الخطاب الإعلاميّ، والالتزام بالمعايير الحكوميَّة للمحتوى الإعلاميّ.