الاكاديمية تعقد ندوة بعنوان " أزمة الكهرباء الواقع والحلول "

الاكاديمية تعقد ندوة بعنوان  أزمة الكهرباء الواقع والحلول
طباعة تكبير الخط تصغير الخط
عقد مركز غزة للسياسات والاستراتيجيات التابع لأكاديمية الإدارة والسياسة الأربعاء ندوة لمناقشة واقع أزمة التيار الكهربائي في قطاع غزة والحلول المقترحة لإنهائها. وحضر الندوة التي عقدت بعنوان: "أزمة الكهرباء.. الواقع والحلول" استشاري المشاريع وخبير الاقتصادي علي أبو شهلا، ونائب رئيس سلطة الطاقة فتحي الشيخ خليل، ورئيس الأكاديمية محمد المدهون، والنائب الأكاديمي أحمد الوادية، ومدير الطاقة المتجددة بسلطة الطاقة عوني نعيم،وسعد اكريم مدير الندوة وممثلا عن مركز غزة للسياسات والاستراتيجيات ونخبة من باحثي ومحاضري الأكاديمية وعدد من المخاتير والوجهاء. وربط أبو شهلا انتهاء أزمة الكهرباء في غزة برفع الحصار بشكل كامل عن القطاع، لكنه اعتبر أن الأزمة سياسية بامتياز، داعيًا للبحث عن بدائل أفضل لحل الأزمة كاستثمار الطاقة الشمسية، وغيرها. أربعة حلول وأوضح أن رئيس سلطة الطاقة عمر كتانة طرح أربعة حلول لإنهاء أزمة التيار الكهربائي بغزة، لكن قال إن "أحلاهم مر". وبيّن أن من بين الحلول الباخرة التركية، والسيارة الطويلة "التريلا" التي تولد الكهرباء، لكنه أوضح أن التكلفة جراء هاتين الطريقتين ستكون مضاعفة على المواطنين، وسيصبح كيلو الكهرباء الواحد بنحو 2 شيكل. أما الطريقة الثالثة فهي استمرار العمل بالمحطة الحالية للتوليد، والتي، وفق أبو شهلا، تشكل عبئًا على الشعب الفلسطيني لأن اتفاقية عملها تنص على دفع مبلغ شهري للشركة سواء عملت أو لا، بينما تتمثل الطريقة الرابعة باستيراد الكهرباء من الكيان الإسرائيلي، "لكن ذلك يبقى من سلطة احتلال". وأشار في هذا الصدد، إلى أن السلطة الفلسطينية اتفقت مع سلطات الاحتلال على إمداد القطاع بالكهرباء، ودفعت لها خمسة ملايين دولار، لكن لم يتم استكمال هذا الأمر بسبب العدوان الإسرائيل على غزة، فيما تماطل "إسرائيل" بذلك حتى الآن. وفي السياق، قال استشاري المشاريع إن الخطة التي شارك بإعدادها مع مؤسسة "بكدار" الدولية لتنمية غزة وإعمارها أشمل من خطة الحكومة الفلسطينية، لأنها تشمل المطار والميناء ومحطة لتحلية المياه. حل جزء من الأزمة ومن جانبه، تحدث الشيخ خليل عن أن أزمة الكهرباء في القطاع أزمة تراكمية، وتقابلها حلول سريعة وجزئية، مشيرًا إلى أن برنامج وصل الكهرباء لست ساعات وفصلها لنفس المدة "جاء نتيجة قلة الامكانات والتحديات التي نواجهها". وأضاف "أن الطاقة التي نوفرها هي 35% من الكمية التي يحتاجها القطاع". وأوضح أن سلطة الطاقة نفذت سياسيات جديدة للإسهام في حل جزء من الأزمة، والتي تمثلت بتركيب عدادات الدفع المسبق، وحملات التسديد الآلي، إذ وصلت نسبة التحصيل من المواطنين نحو 30 مليون شيكل "ما لفت انتباه المانحين وعزز ثقتهم بتقديم مساهمات للعمل على حل الأزمة بشكل أكبر". وفيما يتعلق بالكهرباء القادمة من مصر، لفت إلى أن الشركة لا تستطيع توزيع أي كمية منها خارج مدينة رفح بسبب ضعف جودتها التي تصل إلى 130 فولت من أصل 230 فولت. وبيّن أن العدوان الإسرائيلي الأخيرة على غزة دمّر الخطوط العشرة التي تغذ القطاع من الكيان الإسرائيلي سيما في مناطق شرق غزة، مشيرًا إلى إعادة شركة التوزيع التيار الكهربائي دون إصلاح كاف لخطوط الشبكة، "وهذا ينذر بكارثة على السكان قد تحدث في فصل الشتاء". وقال إن الحل الأمثل للحد من أزمة الكهرباء هو تحمل السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق مسئولياتها كاملة بإدخال الوقد اللازم دون ضريبة أو العمل على تجديد المنحة القطرية أو توفير منحة أخرى من أي جهة دولية. وأضاف أن "البدائل الأربعة المطروحة لحل الأزمة لا تناسب مع واقعنا وإمكاناتنا إذا لم تكن مدعومة ومتفق على تمويلها"، مشيرًا إلى أن تقدم بخطة لمجلس الوزراء من أجل حل الأزمة "لكن للأسف لم يتم التعاطي معها حتى الآن".